شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٨٦
(و «عرقات» إن فتحت تاؤه في النّصب فبالهاء) يوقف عليها لكونها مثل «سعلاة» (و إلّا) تفتح في النّصب كما في قولهم: «استأصل اللّه عرقاتهم» أي أصولهم (فبالتاء) لكونها مثل: «كسرات» حينئذ، و الراء من «العرقات» تسكن و تكسر.
و اعلم أنّ تاء التأنيث الفعليّة نحو: «ضربت» و التي تلحق الحروف نحو:
«ثمّت» و «ربّت»، لا يوقف على شيء منها بالهاء.
و إنّ تاء التأنيث الاسميّة لا تنقلب هاء إلّا في الوقف أو عند إجراء الوصل مجرى الوقف فلا تكون حينئذ إلّا ساكنة.
(و أمّا «ثلاثة اربعة» فيمن حرّك) ...
[١] لأنّه يكون مفردا و يكون ملحقا ب «درهم» ك «معزى» و إن كسرت تاؤه في النصب دلّ على أنّه جمع «عرق» إذ قد يؤنّث جمع المذكّر بالألف و التّاء مع مجيء التكسير فيه أي «العروق» فالأولى الوقف عليه بالتّاء كما في «مسلمات». [راجع: شرح الشافية ٢: ٢٩٢]
[٢] قال ابن منظور: و العرب تقول: «استأصل اللّه عرقاتهم» و «عرقاتهم»- قلع أصولهم- ف «عرقاتهم»- بالكسر- جمع «عرق» ك «عرس» و «عرسات» لأنّ «عرسا» أنثى فيكون هذا من المذكّر الذي جمع بالألف و التاء ك «سجلّ» و «سجلّات» و من قال: «عرقاتهم» أجراه مجرى «سعلاة». قال: و الذي سمع من العرب الفصحاء: «عرقاتهم»- بالكسر-.
قال ابن جنّي: سأل أبو عمرو أبا خيرة عن قولهم: «استأصل اللّه عرقاتهم» فنصب أبو خيرة التاء من «عرقاتهم» فقال له أبو عمرو: هيهات أبا خيرة لان جلدك! و ذلك أنّ أبا عمرو استضعف النصب بعد ما كان سمعها منه بالجرّ. قال: ثمّ رواها أبو عمرو فيما بعد بالجرّ و النصب، فإمّا أن يكون سمع النصب من غير أبي خيرة ممّن ترضى عربيّته، و إمّا أن يكون قوي في نفسه ما سمعه من أبي خيرة بالنصب، اه ملخّصا. [لسان العرب ١٠: ٢٤٢]
[٣] هذا اعتراض على قوله: «و إبدال تاء التأنيث الاسميّة هاء» يعني أنّك قلت: إنّ التاء تبدل-