شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٨٥
«رحمة» على الأكثر) فرقا بينها و بين التاء التي من نفس الكلمة نحو: «وقت» و ك «أخت» و ربّما يوقف عليها بالتاء فيقال: «رحمت» و قد قرئ بهما جميعا.
(و تشبيه تاء «هيهات» به) في الوقف عليها بالهاء (قليل) و إنّما الكثير الوقف عليه بالتاء و قد قرئ بهما جميعا.
و وجه القليل: أن يجعل أصله: «هيهية»- على الإفراد- فيصير الياء ألفا لتحرّكها و انفتاح ما قبلها.
و وجه الكثير: أن يجعل أصله «هيهيات» جمع «هيهية» و بعد صيرورة الياء ألفا تحذف لالتقاء الساكنين.
و هذا أمر تقديريّ، فإنّ «هيهات» اسم لفعل و هو «بعد» فلا يتحقّق فيه إفراد و جمع.
(و في «الضاربات») تشبيه تاء الجمع بتاء التأنيث الاسميّة حتّى توقف عليها بالهاء (ضعيف) و إنّما القويّ هو الوقف عليها بالتاء لدلالتها على الجمعيّة و التأنيث جميعا فكرهوا إبطال صورتها في الوقف بخلاف التاء في المفرد فإنّها تدلّ على التأنيث فقط.
[١] قال الرضيّ: إنّك إذا كسرت تائه فهو في التقدير جمع: «هيهية» و أصله: «هيهيات» فحذف الياء شاذّا لكونه غير متمكّن و إذا ضممت تاءه أو فتحتها جاز أن يكون مفردا و أصله: «هيهية» فيوقف عليه بالهاء و أن يكون مجموعا فيوقف عليه بالتاء، قال: و يجوز أن يكون أصله «هيهية» سواء كان مضموم التاء أو مفتوحها أو مكسورها لكنّه إنّما قلّ الوقف عليها بالهاء للالتحاق بالأفعال، لكونه اسم فعل فكان تاؤه كتاء «قامت» و أمّا تجويز قلب تائه هاء على هذا فلتشبيهه لفظا بنحو: «قوقاة» اه ملخّصا. [شرح الشافية ٢: ٢٩١]
[٢] قال الرضيّ: يعني أنّ بعضهم يقلب تاء الجمع أيضا في الوقف هاء لكونها مفيدة معنى التأنيث كإفادتها معنى الجمع فيشبه بتاء المفرد و الأكثر أن لا تقلب هاء، لأنّها لم تتخلّص للتأنيث بل فيها معنى الجمعيّة فلا تقلب هاء، اه ملخّصا. [شرح الشافية ٢: ٢٩١- ٢٩٢]