شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٨٤
و أجيب: بأنّه و إن كان كذلك في اللفظ إلّا أنّه في التقدير ليس كذلك، و المعتبر هو التقدير، بدليل ضمّ الهمزة في: «أغزي» و كسرها في: «ارموا».
(و قلبها) أعني قلب الألف المبدلة من التنوين نحو: «رأيت رجلا» (و قلب كلّ ألف) غيرها سواء كان للتأنيث ك «حبلى» أو لا ك «عصا» و نحو: «هو يضربها» (همزة) في الوقف (ضعيف).
(و كذلك قلب ألف نحو «حبلى») ممّا هي للتأنيث (همزة أو واوا، أو ياءا) وقفا و وصلا، مثل: «هذه حبلأ» أو «حبلو» أو «حبلي» ضعيف.
و إنّما فعلوا ذلك لكون الألف خفيّة فإذا وقفت عليها خفيت غاية الخفاء حتّى يظنّ معدومة فأبدلوها حرفا من جنسها و هو أظهر منها، و عذر من قلبها همزة أيضا شبيهة بذلك.
٥- (و إبدال تاء التأنيث الاسميّة) لا الفعليّة (هاء) إنّما يكون (في نحو:
[١] قال الرضي: قوله: «همزة» لم يكن محتاجا إليه مع قوله قبل: «قلب كلّ ألف همزة».
[شرح الشافية ٢: ٢٨٥]
[٢] مبتدأ و خبره «في نحو رحمة» و هذا خامس الوجوه الأحد عشر. قال الرّضي: لا خلاف في تاء التأنيث الفعليّة أنّها في الوقف تاء و في أنّ أصلها تاء أيضا. و أمّا الإسميّة فاختلف في أصلها فمذهب سيبويه و الفرّاء و ابن كيسان و أكثر النّحاة أنّها أصل- كما في الفعل- لكنّها تقلب في الوقف هاء ليكون فرقا بين التاءين الاسميّة و الفعليّة أو بين الاسميّة التي للتأنيث ك «عفرية» و التي لغيره كما في «عفريت» و «عنكبوت» و إنّما قلبت هاء، لأنّ في الهاء همسا و لينا أكثر ممّا في التّاء فهو بحال الوقف الذي هو موضع الاستراحة أولى.
و لذلك تزاد الهاء في الوقف فيما ليس فيه- أعني هاء السّكت- نحو: «أنه» و «هؤلاه» و إنّما تصرّف في الاسميّة بالقلب دون الفعليّة لأصالة الاسميّة، لأنّها لا حقة بما هي علامة تأنيثه، بخلاف الفعليّة فإنّها لحقت الفعل دلالة على تأنيث فاعله و التغيير بما هو الأصل أولى لتمكّنه اه. [شرح الشافية ٢: ٢٨٨- ٢٨٩]