شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٧٨
١- (فالإسكان المجرّد) عن الرّوم، و الإشمام إنّما هو (في المتحرّك) سواء كان قبل الآخر ساكن أو لا، و سواء كان الاسم منوّنا أو لا.
و هذا هو الأصل لأنّ سلب الحركة أبلغ في تحصيل غرض الاستراحة، و قد تعدل عن ذلك في بعض المحالّ لخصوصيّة تلك المادّة أو لتحصيل غرض آخر كما سيتلى عليك.
٢- (و الرّوم) أيضا (في المتحرّك، و هو: أن يأتي بالحركة خفيّة) كأنّك تروم الحركة و لا تشبعها بل تختلسها اختلاسا تنبيها على حركة الوصل مع تحصيل
[١] مبتدأ و خبره قوله: «في المتحرّك» و هذا أوّل الوجوه الأحد عشر. قال الرضيّ:
«فالإسكان المجرّد» أي الإسكان المحض بلا روم و لا إشمام و لا تضعيف، و الإسكان في الوقف أكثر في كلامهم من الرّوم و الإشمام و التضعيف و النّقل، و يجوز في كلّ متحرّك إلّا في المنصوب المنوّن، فإنّ اللغة الفاشية فيه قلب التنوين ألفا، و ربيعة يجيزون إجرائه مجرى المرفوع و المجرور.
و إن كان آخر الكلمة ساكنا فقد كفيت مؤونة الإسكان نحو: «كم» و «من» فلا يكون معه وجه من وجوه الوقف بل تقف بالسّكون فقط. و لو قيل: إنّ سكون الوقف غير سكون الوصل لم يبعد. كما قيل في نحو: «هجان» و «فلك».
و لو كان آخر الكلمة تنوينا لم يعتدّ بسكونه و لم يكتف به في الوقف، بل يحذف في الرّفع و الجرّ حتّى يصير الحرف الذي قبله آخر الكلمة فيحذف حركته، و أمّا في المنصوب المنوّن فتخفيف الكلمة غاية التخفيف يحصل من دون حذف التنوين و ذلك بقلبها ألفا- إذ الألف أخفّ الحروف- و كذلك في المثنّى و جمع السالم يحصل التخفيف بحذف حركة النون فقط، اه ملخّصا مغيّرا. [شرح الشافية ٢: ٢٧٢- ٢٧٤]
[٢] مبتدأ و خبره «في المتحرّك» و هذا ثاني الوجوه الأحد عشر. قال الرّضيّ: و سمّي روما لأنّك تروم الحركة و تريدها حين لم تسقطها بالكليّة. [شرح الشافية ٢: ٢٧٥]