شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٧٠
التعارض على ما مرّ في «التقاء الساكنين».
(إلّا فيما بعد ساكنه ضمّة أصليّة فإنّها تضمّ) للإتباع (نحو: «اقتل، اغز، اغزي) يا امرأة» إذ الزّاي في الأصل مضمومة و لا اعتداد بعروض الكسرة، و نحو:
«انطلق به» فيما لم يسمّ فاعله لأنّ ضمّة ما بعد السّاكن بالنسبة إلى هذا البناء أصليّة.
(بخلاف «ارموا») إذ الضمّة على الميم غير أصليّة.
(و إلّا في لام التعريف) و ميم التعريف نحو: «الرّجل» و «امرجل» و «ايمن» (فإنّها تفتح) لكثرة استعمال «لام التعريف» و شبّه بها «ميمه» و «ايمن» أيضا لأنّه لا يستعمل إلّا في القسم، فضارع الحرف من قبل عدم التصرّف فيه، ففتح همزته تشبيها بالداخلة على لام التعريف.
و قال الخليل: إنّ «ال» على وزن «هل» مجموعها موضوعة للتعريف، و إنّما تحذف الهمزة في الدّرج لكثرة الاستعمال.
و إلى هذا ذهب بعضهم- مثل ابن كيسان، و ابن درستويه- في «ايمن»
[١] قال الرضي: ليدخل نحو: «اغزي» و يخرج نحو: «ارموا» و «امرؤ» و «ابنم» و إنّما ضمّوا ذلك لكراهية الانتقال من الكسرة إلى الضمّة و بينهما حرف ساكن و ليس في الكلام مثله اه. [شرح الشافية ٢: ٢٦٢]
[٢] هو أبو الحسن محمّد بن أحمد بن إبراهيم البغداديّ النحوي تلميذ أبي العبّاس المبرّد و أبي العبّاس أحمد بن يحيى ثعلب عالم بالعربيّة نحوا و لغة من أهل بغداد، كان مجلس درسه كثير الفائدة، و كان يدرّس فيها أنواع العلوم، و اتّفق كثيرا أن اجتمع بباب داره قرب ثلاثمائة دابّة كلّها من الأشراف و الرؤساء يشاركون في درسه، توفّي سنة ٢٩٩ ه.
[الأعلام ٥: ٣٠٨]
[٣] هو أبو محمّد عبد اللّه بن جعفر بن درستويه- بضمّ الدال المهملة و الراء و سكون السين المهملة و ضمّ التاء المثنّاة من فوقها و سكون الواو و فتح الياء المثنّاة من تحتها و بعد هاء-