شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٦٠
مثل: عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ، إعادة لها إلى أصلها؛ إذ أصل هذه الميم أن تكون مضمومة؛ يدلّ عليه قراءات أهل مكّة بضمّ هذه الميمات بواو بعدها نحو:
«عليكموا» إلّا إذا وقعت بعد هاء واقعة بعد ياء نحو: (عليهم اللّه) أو بعد كسرة مثل: فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ فإنّها قد تكسر اتّباعا (و) كوجوب الضمّ في (مذ) إذا قيل «مذ اليوم» تنبيها على حركته الأصليّة و هي الضمّ لأنّها مخفّفة «منذ».
- ذكر الأمثلة على اختلاف الأنواع كوجوب الضمّ في بعض و اختيار الفتح في بعض و جواز الضمّ و اختيار الضمّ و وجوب الفتح في بعض آخر.
[١] يوسف: ٩٢.
[٢] أي أنّهم زادوا الميم قبل الواو مع ضمير الجمع لئلّا يلتبس ضمير الجمع بضمير المتكلّم- إذا أشبعت ضمّته- فأصل «ضربتم»- مثلا-: «ضربتو» فدفعا للبس زادوا الميم قبل الواو و ضمّوها لمناسبة الواو، ثمّ إن وقع بعد واو ضمير وجب إثبات الواو على الصحيح، و إن لم يقع بعدها ضمير فمنهم من يحذف الواو استثقالا لواو مضموم ما قبلها في آخر الاسم و منهم من لا يحذف، لأنّ الاستثقال عنده خاصّ بالاسم المعرب. فإذا حذفت الواو سكّنت الميم لزوال المقتضي لضمّها فإذا التقت مع ساكن آخر فإن كانت بعد ضمّة فالأشهر الأقيس ضمّها اتّباعا و لأنّ الضمّ حركتها الأصليّة و منهم من يكسرها على أصل التخلّص من التقاء الساكنين و هو في غاية القلّة و منعه الفارسيّ و إن كانت بعد كسرة فالأشهر الأقيس كسرها اتّباعا أو على أصل التخلّص، و منهم من ضمّها تحريكا لها بحركتها الأصليّة لأنّه لمّا اضطرّ إلى تحريك الميم كان تحريكها بحركتها الأصليّة أولى من اجتلاب حركة أجنبيّة. [راجع: شرح الكافية ٢: ٤١٢]
[٣] بقره: ٩٣.
[٤] قال الرضيّ: لا يجب ضمّ ذال «مذ» كما ذكر المصنّف بل ضمّها للساكنين أكثر من الكسر:
إمّا لأنّ أصلها الضمّ على ما قيل من كونها في الأصل «منذ» و إمّا لاتّباع الذّال للميم و إمّا لكونه كالغايات اه. [شرح الشافية ٢: ٢٤١- ٢٤٢]