شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٥٠
ساكنتان (و «تمودّ الثوب»)- في مجهول «تماددنا الثوب»- فإنّ الواو و الدال الأولى ساكنتان.
و إنّما اغتفر هاهنا للين الساكن الأوّل، و كون المدغم مع المدغم فيه بمنزلة حرف واحد مع أنّهما في كلمة واحدة فيمتزج اللين بالمدغم فكأنّه لم يجتمع ساكنان بخلافهما لو كانا في كلمتين نحو: وَ إِذْ قالُوا اللَّهُمَ، و يا أَيُّهَا النَّبِيُ، و ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، فهناك يجب حذف اللين.
(و) اغتفر أيضا (في نحو: «ميم، قاف، عين») «زيد، إنسان» (ممّا بني لعدم التركيب) و قبل آخرها حرف لين (وقفا) لما مرّ (و وصلا) للفرق بين ما بني لعدم المقتضى للإعراب و هو «التركيب» و بين ما بني لوجود المانع و هو «مشابهة مبنيّ الأصل».
و لم يفعل بالعكس لقلّة ما بني لعدم المقتضى و كثرة ما بني لوجود المانع.
و منهم من زعم أنّ السكون فيها في حال الوصل أيضا على نيّة الوقف.
[١] الأنفال: ٣٢.
[٢] الأنفال: ٦٥.
[٣] الحج: ٧٨.
[٤] هذا هو الصورة الثانية في أسماء بنيت لعدم التركيب وقفا لما مرّ من أنّه يغتفر فيه مطلقا، و وصلا فرقا بين المبنيّ لعدم المقتضى و المبني لوجود المانع.
[٥] و هو المشابهة لمبنيّ الأصل فإنّ المبنيّ الذي يكون مبنيّا لوجود المانع لا يجوز فيه التقاء الساكنين. و يمكن أن يقال: الأصل في المبنيّ لعدم التركيب أن يبنى على السكون، لأنّ سببه عدم العامل و السكون عدم الحركة و العدم لا يكون أثره إلّا العدم و حينئذ المبنيّ لمانع على الحركة فرقا بينهما. و لأنّ المانع مشابهة مبنيّ الأصل و هو أمر وجوديّ فينبغي أن يكون أثره أيضا وجوديّا فيبنى على الحركة.