شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٣٣
- بكسر الرّاء- و «هذه صحار»- كما تقول: «جوار».
(و الصّفة نحو: «عطشى» على «عطاش»).
(و نحو: «حرمى») لكلّ أنثى من ذوات الظّلف إذا اشتهت الفحل
[١] و هذا نصّه: «الصّحراء» البرّيّة و هي غير مصروفة و إن لم تكن صفة، و إنّما لم تصرف؟
للتأنيث و لزوم حرف التأنيث له. و كذلك القول في «بشرى» تقول: «صحراء واسعة» و لا تقل: «صحراءة» فتدخل تأنيثا على تأنيث، و الجمع: «الصحاري» و «الصّحراوات» و كذلك كلّ جمع «فعلاء» إذا لم تكن مؤنّث «أفعل» مثل «عذراء» و «خبراء» و «ورقاء»- اسم رجل-.
و أصل «الصّحارى»: «صحاريّ»- بالتشديد- و قد جاء ذلك في الشّعر. [و المراد قوله:
لقد أغدو على أشقر يغتال الصّحاريّا]، لأنّك إذا جمعت «صحراء» أدخلت بين الحاء و الرّاء ألفا، و كسرت الرّاء كما يكسر ما بعد ألف الجمع في كلّ موضع نحو: «مساجد» و «جعافر» فتقلب الألف الأولى- التي بعد الراء- ياء للكسرة التي قبلها و تنقلب الألف الثّانية التي للتأنيث أيضا ياء فتدغم، ثمّ حذفوا الياء الأولى و أبدلوا من الثانية ألفا فقالوا: «صحارى»- بفتح الرّاء- لتسلم الألف من الحذف عند التنوين. و إنّما فعلوا ذلك ليفرّقوا بين الياء المنقلبة من الألف للتأنيث و بين الياء المنقلبة من الألف التي ليست للتأنيث نحو ألف «مرمى» إذ قالوا: «مرامي» و «مغازي».
و بعض العرب لا يحذف الياء الأولى و لكن يحذف الثانية فيقول: «الصحاري»- بكسر الرّاء- و هذه صحار كما تقول: «جوار» اه. [الصحاح ٢: ٧٠٨]
[٢] لمّا فرغ من الاسم شرع في الصفة و قسّم الصفة إلى ما جاء مذكّره على «أفعل» و إلى ما ليس مذكّره على «أفعل» و الثاني إلى المقصور و الممدود، و المقصور إلى ما مذكّره على «فعلان» نحو: «عطشان» و إلى ما ليس له مذكّر نحو: «حرمى» ثمّ ذكر الممدود ثمّ ذكر ما جاء مذكّره على «أفعل» و أشار إلى حكم الجميع.
لكن ترك المصنّف هاهنا قسما و ذلك لأنّ ما مذكّره على «أفعل» فهو إمّا مقصور و يجمع على «الفعل»- بضمّ الفاء و فتح العين- كما ذكره و إمّا ممدود و يجمع على «فعل»- بضمّ الفاء و سكون العين- نحو: «حمراء» و «حمر» و لم يذكره.
شرح النظام على الشافية، ص: ٣٣٤
(على «حرامى»).
و الفرق بين المثالين- مع كون ألف كليهما مقصورة و فاؤهما مفتوحة و هما صفتان-: أنّ الأوّل له مذكّر بالألف و النون ك «عطشان»، و الثاني ليس له ذلك لكن نزّل منزلة ما جاء في مذكّره «فعلان»، نحو: «عجلان» و «عجلى» و «عجالى» (و نحو: «بطحاء»)- بالمدّ- و هي مسيل واسع فيه دقاق الحصى (على «بطاح»). (و نحو «عشراء») بالمدّ و فتح الثاني (على «عشار») بالكسر.
و «العشراء» الناقة التي أتت عليها من يوم أرسل فيها الفحل عشرة أشهر.
(و «فعلى») التي مذكّرها يجيء على ( «أفعل» نحو: «الصّغرى») يجمع (على «الصّغر»).
(و) المؤنّث (بالألف خامسة نحو: «حبارى») لطائر (على «حباريات»).
قال الجوهري: ألفه ليست للتأنيث و لا للإلحاق و إنّما بني الاسم بها فصار كأنّها من نفس الكلمة لا تنصرف في معرفة و لا نكرة أي لا ينوّن.
و الأشبه أنّها للتأنيث.
[١] هذا بيان ما زيادته مدّة خامسة نحو: «حبارى» و لا يجمع إلّا بالألف و التاء لأنّ تكسيره غير ممكن إذ هو خماسيّ: فلا بدّ من الحذف فإن حذفت ألف التأنيث و قلت: «حبائر» اشتبه ب «رسائل» فإن حذفت الأولى و قلت «حبارى» اشتبه ب «حبالى».
[٢] و هذا نصّه: «الحبارى» طائر يقع على الذكر و الأنثى واحدها و جمعها سواء، و إن شئت قلت في الجمع: «حباريات»، قال: و ألفه ليست للتأنيث و لا للإلحاق، و إنّما بني الاسم لها فصارت كأنّها من نفس الكلمة، لا تنصرف في معرفة و لا في نكرة أي لا ينوّن اه باختصار. [الصحاح ٢: ٦٢١]