شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٣٢
(و المؤنّث نحو: «نائمة» على «نوائم» و «نوّم» و كذلك «حوائض» و «حيّض») ممّا لا مذكّر له فلم يفرق لذلك بالتاء.
و من المزيد في آخره (المؤنّث بالألف رابعة) و ذلك أصناف:
أمّا (نحو: «أنثى») ممّا ألفه مقصورة و هو اسم فيجيء جمعه (على «إناث»).
(و نحو: «صحراء») ممّا هو اسم أيضا و لكن ألفه ممدودة (على «صحارى»).
قال الجوهري: أصله: «صحاريّ» بالتشديد.
و قد جاء ذلك في الشّعر.
لأنّك إذا جمعت نحو: «صحراء» أدخلت بين الحاء و الرّاء ألفا، و كسرت الرّاء- كما يكسر ما بعد ألف الجمع في كلّ موضع نحو: «مساجد» و «جعافر»- فينقلب الألف الأولى- التي بعد الرّاء- ياء للكسرة التي قبلها، و ينقلب الألف الثانية- التي للتأنيث أيضا- ياءا فيدغم ثمّ حذفوا الياء الأولى، و أبدلوا عن الثانية ألفا، فقالوا:
«صحارى»- بفتح الراء- لتسلم الألف من الحذف عند التنوين.
و إنّما فعلوا ذلك ليفرّقوا بين الياء المنقلبة من الألف للتأنيث، و بين الياء المنقلبة من الألف التي ليست للتأنيث، نحو: ألف «مرمى» و «معزى» إذا قالوا:
«مرامي» و «معازي».
و بعض العرب لا يحذف الياء الأولى، و لكن يحذف الثانية، فيقول: «صحاري»
[١] لمّا فرغ عن مذكّر «فاعل» شرع في مؤنّثه.
[٢] هذا شروع فيما زيادته مدّة رابعة و قسّمه إلى الاسم و الصفة. ثمّ الاسم إلى المقصور و الممدود و ذكر حكمهما.