شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٣
...
- و الحسن و الحسين و أولادهما و هذا ممّا اتفق عليه الإماميّة و أهل الخلاف و حسبك منهم ابن حجر في «الصواعق المحرقة» فإنّه قال بعد ذكر أسماء هؤلاء- عليهم السّلام-: و صحّ أنّه صلّى اللّه عليه (و آله) و سلّم، جعل على هؤلاء كساء و قال: «اللهمّ هؤلاء أهل بيتي و حامتي أي خاصّتي أذهب عنهم الرّجس و طهّرهم تطهيرا» و في أخرى: ألقى عليهم كساء و وضع يده عليهم ثمّ قال: «اللّهمّ إنّ هؤلاء آل محمّد فاجعل صلواتك و بركاتك على آل محمّد إنّك حميد مجيد».
أورد المتّقي الهندي في «كنز العمّال» في باب الصلاة على النبيّ صلّى اللّه عليه و آله:
«ما من دعاء إلّا بينه و بين اللّه حجاب حتّى يصلّى على النبيّ و آله، فإذا فعل ذلك انخرق الحجاب و دخل الدعاء فإذا لم يفعل يرجع الدعاء».
قال المناوي في «فيض القدير»: روى الطبراني: «كلّ دعاء محجوب حتّى يصلّى على محمّد و آل محمّد». قال الهيتمي: رجاله ثقات.
و قال فيه: «الدعاء محجوب عن اللّه حتّى يصلّى على محمّد و أهل بيته».
روى البيهقي في «السنن» بسنده عن أبي مسعود قال: «لو صلّيت صلاة لا أصلّي فيها على آل محمّد لرأيت أنّ صلاتي لا تتمّ».
روى الدار قطني في «السنن» بسنده عن أبي مسعود الأنصاري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه (و آله) و سلّم: «من صلّى صلاة لم يصلّ فيها عليّ و لا على أهل بيتي لم تقبل منه».
قال ابن حجر في «الصواعق»- عند التكلّم على الآية الثانية من الآيات الواردة في أهل البيت يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا-: صحّح عن كعب بن عجرة قال: لمّا نزلت هذه الآية، قلنا: يا رسول اللّه، قد علمنا كيف نسلّم عليك فكيف نصلّي عليك؟ فقال: قولوا: «اللهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد». ثمّ قال: و يروى: «لا تصلّوا عليّ الصلاة البتراء»، فقالوا: و ما الصلاة البتراء؟ قال: «تقولون: اللهمّ صلّ على محمّد» و تمسكون، بل قولوا:
«اللهمّ صلّ على محمّد و على آل محمّد». و لا ينافي ما تقرّر حذف الآل في «الصحيحين»-