شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣٢٢
(و نحو: «جنب») بضمّتين (على «أجناب»).
(و يجمع الجميع) من هذه الصفات (جمع السّلامة للعقلاء الذّكور) نحو:
«صعبون» و «حسنون» و «حذرون» و «ندسون».
فهذا حكم مذكّر الصفات.
(و أمّا مؤنّثه فبالألف و التاء لا غير نحو: «عبلات») في «عبلة» للضّخمة، و «حذرات» في «حذرة» و «يقظات» في «يقظة» (إلّا) باب «فعلة»- بفتح الفاء و سكون العين- (نحو: «عبلة»، و «كمشة») للناقة الصغيرة الضرع (فإنّه جاء
- لأجل الميم في أوّله مجري اسمي الفاعل و المفعول من غير الثلاثي في قلّة التكسير اه بتصرّف و اختصار. [شرح الشافية ٢: ١١٦- ١١٧]
[١] ثمّ لمّا فرغ من مفتوح الفاء شرع في مضموم الفاء و ذكر منه ما عينه أيضا مضموم نحو:
«جنب» و لم يذكر ما يكون العين منه مفتوحا نحو: «حطم» و لا يكون في هذا القسم مكسور العين لعدم «فعل» في كلامهم.
ثمّ لم يذكر بعد الفراغ من مفتوح الفاء و مضمومها مكسور الفاء و العين نحو: «بلز» و لا مكسور الفاء و مفتوح العين نحو: «زيم» بمعنى متفرّق و لا يكون في هذا القسم مضموم العين لعدمه في كلامهم. و إنّما لم يذكر هذه الثلاثة لما قيل أنّها لا تكسر و إنّما تجمع بالواو و النّون أو بالألف و التاء.
[٢] لمّا أراد أن يذكر بعد ذلك أنّ مؤنّثه لا يجمع إلّا بالألف و التاء و كان مظنّة أن يقال: كما اختصّ مؤنّث هذا القبيل بالتصحيح دون التكسير فهل اختصّ المذكّر بشيء منهما؟
فدفع هذا الوهم و قال: المذكّر من هذا القسم يجمع جمع التصحيح و التكسير و لكن المؤنّث لا يجمع إلّا جمع التصحيح بالألف و التاء إلّا ما كان على «فعلة» بسكون العين و فتح الفاء أو كسره فإنّه جاء تكسيره أيضا.
قال الرضيّ: و اعلم أنّ الأسماء أشدّ تمكّنا في التكسير و الصفات محمولة عليها، فإذا اشتبه عليك تكسير شيء من الصفات، فإن كنت في الشعر فاحملها على الأسماء و كسّرها تكسيرها، و إن كنت في غير الشعر فلا تجمع إلّا جمع السّلامة اه. [شرح الشافية ٢: ١١٩]