شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٣١٨
(و حكم) نحو: ( «أرض» و «أهل» و «عرس»)- بالكسر- امرأة الرّجل و لبوءة الأسد (و «عير»)- للإبل التي عليها الأحمال، لأنّها تعير- أي تذهب و تجيء- ممّا فيه التاء مقدّرة، و أريد جمعه على طريقة جمع السلامة (كذلك) أي حكمه مثل ذلك الذي قلنا فيما فيه التاء ظاهرة فتقول في جموعها المصحّحة:
«أرضات»- بالتحريك- مثل: «تمرات» و «أهلات»- بفتح الهاء و سكونها- فالفتح:
لما فيه من الاسميّة، و السكون: نظرا إلى الوصفيّة، و «عرسات» و «عرسات» مثل:
«كسرات» و «عيرات»- بالإسكان و الفتح- مثل: «ديمات».
(و باب: «سنة») فيما حذفت أعجازها و فيها التاء (جاء فيه: «سنون»،
[١] لمّا فرغ ممّا فيه التّاء لفظا أشار إلى ما فيه التّاء تقديرا و أنّ حكمه حكم ما فيه التّاء لفظا.
[٢] لمّا فرغ ما جمع بالألف و التّاء من الأسماء المؤنّثة شرع فيما جمع بالواو و النّون منها و هو قسمان: قسم لم يحذف لامه و لم يذكره إذ لم يتعلّق به بحث و قد حكموا بشذوذه. و قسم حذف لامه، فشرع فيه و ذكر من الأبحاث المتعلّقة بالاسم المحذوف اللّام الذي فيه التّاء ما يناسب هذا الموضع و قسّمه ثلاثة أقسام:
قسم جمع بالواو و النون و قسم جمع بالألف و التاء و قسم جمع على «أفعل».
أمّا الأوّل: فمنه ما غيّر أوّله وجوبا نحو «سنون» و لمّا حذف منها اللّام جمع بالواو و النّون عوضا من النقصان، و كسروا السين تنبيها على أنّها لم يجمع جمع «زيد» و «مسلم» لأنّ جمع السلامة الحقيقيّ لا يكون فيه تغيير. و منه ما لم يغيّر أوّله وجوبا نحو: «ثبون» في جمعه «ثبة» و هي الجماعة.
و منه ما يجوز فيه الوجهان و هو «القلّة» فيجوز فيها جمعا: «قلون» بكسر القاف و ضمّها. قال أحمد: فعلم جواز الوجهين في جمعها أي تغيير الفاء و عدم التغيير.
و أمّا الثاني: و هو ما جمع بالألف و التاء فمنه ما ردّ محذوفه نحو: «سنوات» جمع «سنة» و «عضوات» جمع «عضة» و منه ما لم يردّ محذوفه نحو: «ثبات» جمع «ثبة» و «هنات» جمع «هنة» و أصلها «هنوة».-
شرح النظام على الشافية، ص: ٣١٩
و «قلون» و «ثبون») بالواو و النون على خلاف القياس كأنّهم جعلوا ذلك عوضا عن المحذوف منها.
و «القلة»: عودان يلعب بهما الصّبيان، و أصلها: «قلو»- بالفتح-.
قال الفرّاء: إنّما ضمّوا ليدلّ على الواو المحذوفة.
و جاء في جمعها كسر القاف أيضا كما كسروا السين من «سنون» تنبيها على أنّ أصل الجمع في مثلهما أن يكون مكسّرا.
و «الثّبة»: الجماعة من النّاس، و أصلها: «ثبي»- بضمّ الفاء و فتح العين-.
(و جاء) في باب «سنة» أيضا ( «سنوات» و «عضوات» و «ثبات» و «هنات») بالألف و التاء على القياس بردّ اللّام و بغيرها.
و «العضة»: كلّ شجر يعظم و له شوك، و نقصانها الواو عند بعض بدليل جمعه على «عضوات» و الهاء عند بعض بدليل جمعه على «عضاه» مثل «شفاه».
(و جاء) في المحذوفة الأعجاز (آم) مكسّر «أمة» التي أصلها: «أموة»- بالتحريك- و أصله: «أءمو» ك «أفلس» قلبت الهمزة الثانية ألفا وجوبا كما في
- و أمّا الثالث: و هو ما جمع على «أفعل» فهو «أمة» و هي خلاف الحرّة- و الأصل:
«أموة»- بالتحريك- فجمع على «آمو» و الأصل: «أأمو» ثمّ قلبت الهمزة الثانية ألفا فصار «آمو» قلبت الواو ياء لتطرّفها و الضمّة كسرة ثمّ أعلّ إعلال «قاض» فيقال: «هذه آم» و «مررت بآم» «و رأيت آميا».
[١] قال أحمد: عودان طويل و قصير يلعب بهما الصبيان، و المقلاء الذي يضرب به اه.
و الأصل «قلوة». [شرح أحمد: ١٣٦]
[٢] راجع: الصحاح ٦: ٢٤٦٧.
[٣] و الأصل «ثبية».
[٤] راجع: الصحاح ٦: ٢٢٤٠- ٢٢٤١.