شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٩٧
يعمل «البتّ» و هو الطّيلسان من خزّ و غيره، (و «عوّاج») لصاحب العاج و هو عظم الفيل (و «ثوّاب» و «جمّال»).
(و جاء) في هيئة المنسوب ( «فاعل» أيضا بمعنى: «ذي كذا» ك «تامر» و «لابن» و «دارع» و «نابل») لذي تمر و لبن و درع و نبل.
و الفرق بين هاتين الهيئتين: أنّ الأولى لذي صنعة يزاولها و يديمها، و الثّانية لمن يلابس الشيء في الجملة (و منه: «عيشة راضية») في قوله- عزّ من قائل-:
فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ أي ذات رضى، و ذلك باعتبار صاحبها كما يقال: «نهاره صائم» (و «طاعم» و «كاس») ...
- و «حائض» و «طالق» أي ذات شول و حيض و طلاق و «بقرة فارض» أي ذات فروض، و «رجل كاس» أي ذو كسوة أي إنّ تلك الأمور حاصلة و ثابتة للمذكورات من غير تعرّض لحدوثها في زمان حتّى لو أرادوا الإجراء على الفعل لأتوا بالتاء فقالوا: حائضة الآن أو طالقة غدا و كذا «مرضع» و «مرضعة».
[١] قال الرّضيّ: و يعرف أنّه ليس باسم فاعل و لا للمبالغة فيه: إمّا بأن لا يكون له فعل و لا مصدر ك «نابل» و «بغّال» أو بأن يكون له فعل و مصدر لكنّه إمّا بمعنى المفعول ك «ماء دافق» و «عيشة راضية» و إمّا مؤنّث مجرّد عن التاء ك «حائض» و «طالق» و قالوا في نحو:
«مرضع» و «مطفل» و «السّماء منفطر به» إنّه على معنى النسبة لهذا أيضا. و هذا يقدح في قولهم: إنّ ما هو بمعنى النسبة من المجرّد عن الياء إمّا على «فعّال» أو «فاعل» فقط اه ملخّصا. [شرح الشافية ٢: ٨٥- ٨٨]
[٢] الحاقّة: ٢١.
[٣] قال الرّضي: و لا ضرورة لنا إلى جعل «طاعم» بمعنى النسبة، بل الأولى أن نقول: هو اسم فاعل من «طعم، يطعم» مسلوبا منه معنى الحدوث، و أمّا «كاس» فيجوز أن يقال فيه ذلك، لأنّه بمعنى مفعول ك «ماء دافق» و يجوز أن يقال: المراد الكاسي نفسه، و الأظهر الأوّل، لأنّ اسم الفاعل المتعدّي إذا أطلق فالأغلب أنّ فعله واقع على غيره. [شرح الشافية ٢: ٨٩]