شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٩٦
الأصول للتّخفيف و حصول الغرض بذلك الواحد (فيقال في «كتب» و «صحف» و «مساجد» و «فرائض»: كتابيّ و صحفيّ) بردّ «صحف» إلى «صحيفة» (و «مسجديّ» و «فرضيّ») بالردّ إلى «فريضة» (و أمّا «مساجد»- علما-) إذا نسب إليه (ف «مساجديّ» ك «أنصاريّ») فإنّه غلب حتّى صار علما، فحكمه حكم الأعلام (و «كلابيّ») لقبيلة، و «مدائنيّ» في «مدائن» بلد، و ذلك أنّ الغرض لا يحصل إلّا بذلك، و لأنّ الأعلام لا تتغيّر.
و كذا إن لم يوجد له واحد نسب إلى الجمع ك «عباديديّ» و «العباديد» الفرق من النّاس الذاهبون في كلّ وجه.
فهذه قوانين تنضبط بها هيئآت المنسوبات بياء النسبة في الأغلب.
(و ما جاء على غير ما ذكر) من القوانين ف (شاذّ) و قد عرفت بعضها استطرادا، و الكلّ موكول إلى اللغة فإنّ المعتبر في هذا الفنّ ما له مدخل في القياس.
(و كثر مجيء) هيئة المنسوب على ( «فعّال» في الحرف ك «بتّات») لمن
[١] إشارة إلى ما فيه التغييرات الغير القياسيّة فبعضها تقدّم ك «صنعانيّ» و نحوه، و بعضها لم يتقدّم ك «رازيّ» في النسبة إلى «ري» و «مروزيّ» في النسبة إلى «مرو الرّوذ» و النسبة إلى مرو الشاهجان «مرويّ».
[٢] لمّا فرغ عن المنسوب شرع في الملحقات و هي كلمات تشابهه و هي قسمان: قسم لمن يكثر ملابسة الشيء أو كان شيء من هذه الأسماء صنعته و معاشا يداومه و هو «فعّال» بالتضعيف لأنّ التّضعيف للتكثير و منه قوله تعالى: أَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ* أي بذي ظلم. و قسم لمن يلابس الشيء لا على صفة التكثير و هو على «فاعل» ك «تامر» ل «ذي تمر» و فاعل هنا ليس بجار على الفعل و إنّما هو اسم صيغ لذي الشّيء و لذلك قيل: الفرق بينه و بين اسم الفاعل أنّه لا يؤنّث إذا كان بمعنى ذي كذا فيقال: «جمل شائل» و «ناقة شائل»-