شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٩٥
(و الجمع يردّ إلى الواحد) إن وجد ثمّ ينسب إلى واحده كما يقتضيه
[١] لمّا فرغ عن المفرد شرع في الجمع و هو إمّا مصحّح أو مكسّر. أمّا المصحّح فقد ذكر حكمه في حكم المثنّى في أوّل الباب لما وافق ما فيه التّاء حكما و إلّا فهنا موضع ذكره.
و أمّا المكسّر فإن كان باقيا على معنى الجمعيّة وجب ردّه في النسبة إلى الواحد، لأنّ الغرض من النسبة إلى الجمع الدلالة على أنّ بينه و بين هذا الجنس ملابسة و هذا يحصل بالمفرد فيقع لفظ الجمع ضائعا.
و إن لم يكن باقيا على معنى الجمعيّة بأن صار علما وجب بقاؤه على لفظه لأنّ الأعلام محفوظة عن التصرّف بقدر الإمكان.
قال الرّضيّ: اعلم أنّك إذا نسبت إلى ما يدلّ على الجمع، فإن كان اللفظ جنسا ك «تمر» أو اسم جمع ك «نفر» نسبت إلى لفظه نحو: «تمريّ» و «نفريّ» و كذا إن كان الاسم جمعا في اللفظ و المعنى لكنّه لم يستعمل واحده لا قياسيّا و لا غير قياسيّ ك «عباديد» تقول:
«عباديديّ» و إن كان الاسم جمعا له واحد لكنّه غير قياسيّ فأبو زيد ينسب إلى لفظه:
ك «محاسنيّ» و «مذاكيريّ» و بعضهم ينسبه إلى واحده الذي هو غير قياسيّ نحو: «حسنيّ» و «ذكريّ». و إن كان جمعا له واحد قياسيّ نسبت إلى ذلك الواحد ك «كتابيّ» في «كتب» و إن كان اللفظ جمعا واحده اسم جمع نسبت أيضا إلى ذلك الواحد نحو: «نسويّ» في النسبة إلى «نساء» لأنّ واحده «نسوة» و هو اسم جمع. و إن كان جمعا واحده جمع له واحد نسبت إلى واحد واحده نحو: «كلبيّ» في النسبة إلى «أكالب» و إنّما يردّ الجمع في النسبة إلى الواحد؟ ليعلم أنّ لفظ الجمع ليس علما لشيء إذ لفظ الجمع المسمّى به ينسب إليه نحو: «مدائنيّ» و «كلابيّ». و لو سمّيت بالجمع فإن كان جمع التكسير نسبت إلى ذلك اللفظ نحو: «مدائنيّ» و إن كان جمع سلامة فجمع المؤنّث بالألف و التاء يحذف منه الألف و التاء، تقول في رجل اسمه «ضربات»: «ضربيّ»- بفتح العين- لأنّك لم تردّه إلى واحده، بل حذفت منه الألف و التاء فقط.
و كذا يحذف من المجموع بالواو و النون علما الحرفان إن لم يجعل النّون معتقب الإعراب و لا يردّ إلى الواحد فلهذا قيل في المسمّى ب «أرضين»: «أرضيّ- بفتح الرّاء- و إن جعل النّون معتقب الإعراب لم يحذف منه شيء، اه ملخّصا. [شرح الشافية ٢: ٧٨- ٨١]