شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٩٣
و «تأبّط شرّا» لاستثقال النسبة إلى كلمتين معا غالبا، و إمكان الاستدلال بالجزء الأوّل على تمامه غالبا.
(و) كذا نحو: ( «خمسيّ» في «خمسة عشر»- علما- و لا ينسب إليه عددا) لأنّ الجزئين حينئذ مقصودان فلو حذف أحدهما اختلّ المعنى.
(و المضاف) إذا كان (الثاني مقصودا أصلا ك «ابن الزّبير») لمن له أب
- و إنّما حذف من جميع المركّبات أحد الجزءين في النسب؟ كراهة استثقال زيادة حرف النسب مع ثقله على ما هو ثقيل بسبب التركيب.
و إنّما حذف الثّاني دون الأوّل، لأنّ الثقل منه نشأ، و موضع التغيير الآخر و المتصدّر محترم. و أجاز الجرميّ النسبة إلى الأوّل أو إلى الثاني أيّهما شئت، في الجملة أو في غيرها اه باختصار. [شرح الشافية ٢: ٧١- ٧٢]
[١] قال الرّضيّ: و إذا نسبت إلى المركّب الإضافيّ فلا بدّ من حذف أحد الجزءين للاستثقال.
و لأنّك إن أبقيتهما فإن ألحقت ياء النسبة بالمضاف إليه فإن انتقل إعراب الاسم- المنسوب إليه- إلى ياء النسب، لزم تأثّر الياء بالعوامل الداخلة على المضاف و عدم تأثّره بها، للحاقه بآخر المضاف إليه- اللّازم جرّه- و إن لم ينتقل التبس باسم غير منسوب مضاف إلى اسم منسوب نحو: «غلام بصريّ» و إن ألحقتها بالمضاف نحو: «عبديّ القيس» توهّم أنّ المنسوب مضاف إلى ذلك المجرور، مع أنّ قصدك نسبة شيء إلى الاسم المركّب من المضاف و المضاف إليه، فإذا ثبت أنّ حذف أحدهما واجب فالأولى حذف الثّاني- لما ذكرنا- من أنّه منشأ الثقل و موضع التغيير و المتصدّر محترم.
فإن كثر الالتباس بالنسبة إلى المضاف و ذلك بأن يجيء أسماء مطّردة و المضاف في جميعها واحد، و المضاف إليه مختلف فالواجب النسبة إلى المضاف إليه، نحو: «زبيريّ» في «ابن الزّبير» و «عبّاسيّ» في «ابن عبّاس» فلو قلت: «ابنيّ» لاطّرد اللبس و لم يعرف أنّ المنسوب إليه «ابن عبّاس» أم «ابن الزّبير».
و إن لم يطّرد ذلك بل كثر ك «عبد الدار» و «عبد مناف» و «عبد القيس» فالقياس: النّسب-