شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٩١
(و أبو الحسن) الأخفش (يسكّن ما أصله السكون فيقول: «غدويّ» و «حرحيّ») تنبيها على أصله و ليس ببعيد (و «أخت» و «بنت» ك «أخ» و «ابن» عند سيبويه) لصيرورتهما بعد حذف تاء التأنيث مثلهما (و عليه) يجب أن يقال: (كلويّ) في النسبة إلى «كلتا» لأنّ النّسبة إلى «كلا»- مذكّره- كذلك، إذ هو مثل: «معى» فالألف في المذكّر بدل من الواو، و أمّا في المؤنّث فهي للتأنيث، و التاء بدل من لام الفعل، و الأصل «كلوى» مثل «ذكرى» و إنّما أبدلت لأنّ التاء علم التأنيث، و الألف في «كلتا» قد تصير ياء مع المضمر إذا قلت: «رأيت كلتيهما» فيخرج عن علامة التأنيث فصار في إبدال الواو تاء، تأكيدا للتأنيث.
و قال أبو عمرو الجرميّ: التاء ملحقة، و الألف لام الفعل تقديرها عنده:
[١] اختلف في النسبة إلى «أخت» و «بنت» فقال سيبويه: هي كالنسبة إلى «أخ» و «ابن» لأنّ التاء تحذف في النسبة. و قال يونس: يجب إبقاء التاء في «أخت» و «بنت» لأنّها لمّا كانت عوضا عن المحذوف فكأنّها أصل. و النسبة على «كلتا» على قول سيبويه «كلويّ» و على قول يونس يكون النسبة إليها كالنسبة إلى «حبلى» بالوجوه الثلاثة: «كلتيّ» و «كلتويّ» و «كلتاويّ».
[٢] «المعى»- بكسر الميم و فتحها- أكثر الكلام على تذكيره، يقال: «هذا معى» و «ثلاثة أمعاء» و ربّما ذهبوا به إلى التأنيث كأنّه واحد دلّ على الجمع، قال أبو الحسن: ألفه منقلبة عن ياء ك «رحى» لأنّ انقلاب الألف في هذا الموضع عن الياء أكثر من انقلابها عن الواو، و هو قول يونس.
[٣] هو أبو عمرو صالح بن إسحاق الجرميّ- بفتح الجيم و سكون الرّاء بعدها ميم- النّحويّ، كان فقيها، عالما ب «النّحو» و «اللغة» و هو من البصرة و قدم بغداد، و أخذ «النّحو» عن الأخفش و لقي يونس بن حبيب و لم يلق سيبويه، و أخذ «اللغة» عن أبي عبيدة و أبي زيد الأنصاريّ و الأصمعيّ. قال المبرّد: كان الجرميّ أثبت القوم في «كتاب سيبويه» و عليه-