شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٩٠
و إنّما لم يردّ المحذوف؟ لكون الباقي بعد حذف التاء حرفين ليس ثانيهما حرف لين فلا حاجة إلى الردّ.
(و جاء «عدويّ») في «عدة» (و ليس بردّ) للفاء المحذوفة، و إنّما هو عوض عنها.
(و) إذا عرفت حال هذين القسمين- اللّذين حكم أحدهما وجوب ردّ المحذوف و حكم أحدهما وجوب عدم الردّ- فاعلم: أنّ (ما سواهما يجوز فيه الأمران): عدم الردّ، و الردّ (نحو: «غديّ» و «غدويّ») فإنّ إحدى شرائط وجوب الردّ مفقودة فيه و هي تحرّك الأوسط في الأصل- إذ أصله «غدو» بالسكون- «و ابنيّ» و «بنويّ» لفقدان شريطة أخرى من شرائط وجوب الردّ، و هي عدم تعويض همزة الوصل، و قد تفقد كلتاهما نحو: «اسميّ» و «سمويّ» هذا في وجوب الردّ.
(و نحو: «حريّ» و «حرحيّ») فإنّ إحدى شرائط وجوب عدم الردّ- و هي كون المحذوف غير اللّام- مفقودة.
أمّا جواز الردّ و عدمه فلأنّ المحذوف هو اللّام في الجميع، و اللّام قابل للتّغيير بالردّ و غيره، و أمّا فتح العين فيما ليس مفتوح العين نحو: «غد» و «حر» فلأنّ العين كانت محلّ الإعراب فلمّا سلب ذلك بردّ اللّام عوّض عنه بالحركة.
[١] لمّا فرغ ممّا يجب فيه الردّ و يمتنع شرع فيما سواهما و هو ثلاثة أصناف: الأوّل:
المحذوف اللّام الذي سكن وسطه في أصل الوضع و لم يعوّض همزة الوصل نحو: «غد».
و الثاني: المحذوف اللّام المتحرّك الأوسط الذي عوض فيه عن المحذوف همزة وصل نحو: «ابن».
و الثالث: المحذوف اللّام الساكن الوسط الذي عوض فيه عن المحذوف همزة وصل نحو: «اسم».