شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٨٠
(و قال يونس) إنّ النسبة إلى «ظبية» و «غزوة»: ( «ظبويّ» و «غزويّ») بفتح العين، و قلب الياء واوا في اليائيّ بلا ثبت يعتدّ به.
(و اتّفقا في باب «ظبي» و «غزو») ممّا لا تاء فيه، على أنّ حكمها حكم الصّحيح.
(و «بدويّ») بفتح الدال (شاذّ) إذ القياس سكونها لأنّه مثل: «غزو».
(و باب «طيّ» و «حيّ») ممّا في آخره ياء مشدّدة بعد حرف واحد (تردّ
[١] هو أبو عبد الرحمن يونس بن حبيب النحوي- الضبّي بالولاء- و مولده سنة ٩٠ ه و مات سنة ١٨٢ ه أخذ الأدب عن أبي عمرو بن العلاء و حمّاد ابن سلمة، و كان «النّحو» أغلب عليه، و سمع من العرب وروى سيبويه عنه كثيرا و منه هذا المقالة في باب النسبة من «الكتاب» و سمع منه الكسائيّ و الفرّاء، و له قياس في «النّحو» و مذاهب ينفرد بها، و كان من الطبقة الخامسة في الأدب، و كانت حلقته بالبصرة ينتابها الأدباء و فصحاء العرب و أهل البادية، و له من الكتب: «معاني القرآن» و «اللغات» و «الأمثال» و «النوادر»، لم يتزوّج و لم يتسرّ، و لم تكن همّته إلّا طلب العلم و محادثة الرّجال. و حبيب اسم أمّه و لهذا لا يصرفونه فإنّه لا يعرف له أب و يقال: إنّه ولد ملاعنة و لهذا كان منحازا إلى عثمان بن عفّان و يقال: إنّه اسم أبيه فينصرف. [راجع: ابن خلّكان ٧: ٢٤٤]
[٢] لمّا فرغ عن الياء و الواو المتطرّفة المخفّفة شرع في المشدّدة و هي إمّا بعد الحرف الأولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة، فإن كانت بعد الحرف الأولى فإن كانت ياء ترد الياء الأولى إلى أصلها و يفتح كما في «نمر» و تقلب الثانية واوا لئلّا يجتمع الياءات.
و إن كانت واوا بقيت إذ ليس اجتماع الواوين و الياءين كاجتماع الياءات. و إن كانت بعد الحرف الثاني نحو: «غني» و «عدو» فقد علم حكمه في القسم الأوّل.
و إن كانت بعد الثّالثة و إليه أشار بقوله: «و ما آخره ياء مشدّدة بعد ثلاثة» فلا يخلو إمّا أن تكون الياء الأخيرة أصليّة أو زائدة فإن كانت أصليّة ففيها وجهان:
الأوّل: حذف إحداهما و قلب الأخرى واوا كما في «غنيّ» و الثاني: حذفها استثقالا. و إن-