شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٧٨
(و تقلب الياء الأخيرة الثالثة- المكسور ما قبلها- واوا، و يفتح ما قبلها ك «عمويّ» و «شجويّ») في «عم» للجاهل، و «شج» للحزين، بردّ الياء المحذوفة لعدم موجب حذفها حينئذ ثمّ قلبها واوا و فتح ما قبلها لئلّا يجتمع ثلاث ياءات و كسرتان.
(و تحذف الياء الرابعة- على الأفصح- ك «قاضيّ») و يجوز: «قاضويّ»
[١] لمّا فرغ ممّا آخره ألف، شرع فيما آخره ياء أو واو، و خلط حكم أحدهما بالآخر لتقاربهما في الحكم، و الحاصل: أنّ الياء المتطرّفة إمّا أن يكون مخفّفة أو مشدّدة فإن كانت مخفّفة فإمّا أن يكون ما قبلها متحرّكا أو ساكنا، و الواو المتطرّفة أيضا إمّا مخفّفة أو مشدّدة لكن المخفّفة لا يكون ما قبلها إلّا ساكنا، لأنّه لو انفتح ما قبلها انقلبت ألفا، و ليس في الكلام اسم متمكّن في آخره واو قبلها ضمّة أو كسرة.
إذا عرفت هذا فلنتكلّم في الياء المتطرّفة- المخفّفة التي تحرّك ما قبلها و تلك الحركة لا تكون إلّا الكسرة لأنّها لو كانت فتحة انقلبت الياء ألفا فلا يكون ممّا نحن فيه و ليس في الكلام اسم في آخره ياء قبلها ضمّة، فالياء المتطرّفة المخفّفة المكسور ما قبلها إمّا ثالثة أو رابعة أو خامسة أو سادسة.
فإن كانت ثالثة نحو «عم» من «عمي عليه الأمر» قلبت في النسبة واوا و يفتح ما قبلها.
و إن كانت رابعة فمنهم من يحذفها فيقول: «قاضيّ» و هو الأفصح كراهة لاجتماع الياءات و الكسرتين لو لم تغيّر و لو غيّرت بأن قلبت واوا و انفتح ما قبلها- كما فعله بعضهم- إجراء لها مجرى الياء الثالثة لسكون ثانيه- كما أجري «ملهوي» مجرى «رحوي»- يلزم زيادة تغيير مع اجتماع حرف العلّة. و هذان القسمان قد وعدنا بيانهما في القسم الأوّل.
و إن كانت خامسة فإمّا أن يكون قبلها ياء مشدّدة أو لا، فإن لم تكن حذفت فيقال:
«مشتري» و إن كانت قبلها ياء مشدّدة نحو: محيّ- اسم فاعل من «حيّى، يحيّي»- و أصله:
«محيّي» أعلّت الأخيرة إعلال «قاض»، فإذا نسبت إليه حذفت الأخيرة كما في «مشتري» فيصير «محيّي»- بأربع ياءات- فيجوز الوجهان كما بيّنه الشّارح.
و إن كانت سادسة حذفت نحو: «مستسقي».