شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٦٩
فيقال: «نمريّ» و «دؤليّ» كراهة توالي الكسرتين و اليائين مع حركة قبل الكسرة (بخلاف: «تغلبيّ») في النسبة إلى «تغلب» أبي قبيلة (على الأفصح) فإنّ سكون ما قبل الكسرتين هوّن الخطب فيه فترك على الأصل، و قد يلغى هذا الفرق.
و أمّا نحو: «علبط» و «قذعمل» و «مستخرج»- بكسر الراء- فالفرق لا غير، فإنّ الثّقل أزيد من أن يتداركه هذا القدر من التّخفيف، فالإبقاء على الأصل أولى.
(و يحذف الياء و الواو) و يفتح العين (من) كلّ ( «فعيلة» و «فعولة» بشرط صحّة العين و نفي التضعيف ك «حنفيّ» و «شنئيّ») في «حنيفة»- أبي حيّ من العرب- و «شنوئة» حيّ من اليمن.
- و أمّا إن كان فإمّا أن يكون بعده أو قبله، فإن كان قبله فسيأتي، و إن كان بعده فيكون على وزن «فعيل» أو «فعيلة» لا محالة إذ الكلام فيما لا يزيد على أربعة، و لا عبرة بالتّاء، و إلى هذا القسم أشار بقوله: «و تحذف الياء».
و لمّا كان «فعول» و «فعيل» و «فعولة» و «فعيلة» قريبة من «فعيل» و «فعيلة» لفظا و حكما ذكر الجميع هاهنا.
و الحاصل أنّه إمّا أن يكون معتلّ اللّام أو لا، فإن لم يكن معتلّ اللّام فتحذف منه الياء و الواو، و تبدّل الكسرة و الضمّة فتحة من «فعيلة» و «فعولة» دون «فعيل» و «فعول» لكن بشرط صحّة العين، و نفي التّضعيف، فتقول في «حنيفة» و «شنوئة»: «حنفي» و «شنئي» و في «حنيف» و «شنوء»: «حنيفي» و «شنوئي» فرقا بينهما، و المؤنّث أولى بالحذف لاستثقالهم إيّاه.
أمّا المعتلّ العين فلم يفرّقوا فيه فقالوا: «طويليّ» في «طويل» و «طويلة» لأنّهم لو قالوا:
«طولي» في «طويلة» لتحرّكت الواو و انفتح ما قبلها، فلو قلبوا لزم زيادة التغيير و لو لم يقلبوا لزم الاستثقال.
و أمّا المضاعف فلم يفرّقوا فيه أيضا ك «شديدي» و «حروري»- في المذكّر و المؤنّث- لأنّهم لو حذفوا الواو و الياء و قالوا: «شددي» و «حرري» لأدّى إلى الثقل، و لو أدغموا لزم زيادة التغيير مع اللبس. [راجع: شرح أحمد: ١٠٢- ١٠٥]