شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٦٧
«قنّسرون» نحو: «مسلمون» و في النّصب و الجر: «قنّسرين» نحو: «مسلمين» (و «قنّسرينيّ») أيضا، و ذلك إذا قيل في الرفع: «قنّسرين» بضمّ النون، و في النّصب و الجرّ: «قنّسرين» بفتحها، لكونه غير منصرف للعلميّة و التّأنيث.
(و يفتح الثّاني من نحو: «نمر» و «الدّئل») و هو كلّ اسم ثلاثيّ ثانيه مكسور
- المجعول نونه معتقب الإعراب.
قال الرّضيّ: المنسوب يدلّ على ذات غير معيّنة موصوفة بصفة معيّنة و هي النّسبة إلى المجرّد عنها فيكون كسائر الصّفات من اسم الفاعل و المفعول و الصفة المشبّهة فإنّ كلّا منها ذات غير معيّنة موصوفة بصفة معيّنة فيحتاج إلى موصوف يخصّص تلك الذات إمّا هو أو متعلّقه نحو: «مررت برجل تميميّ» و «برجل مصريّ حماره» فيرفع في الأوّل ضمير الموصوف، و في الثاني متعلّقه. و لا يعمل في المفعول به، إذ هو بمعنى اللّازم أي «منتسب» أو «منسوب» و لعدم مشابهته للفعل لفظا لا يعمل إلّا في مخصّص تلك الذات المبهمة إمّا ظاهرا كما في «رجل مصريّ حماره» أو مضمرا كما في «برجل تميميّ» و لا يعمل في غيره إلّا في الظرف الذي يكفيه رائحة الفعل نحو: «أنا قرشيّ أبدا» أو في الحال المشبّه له، أمّا سائر الصفات المذكورة فلمشابهتها للفعل لفظا أيضا تتعدّى في العمل إلى غير مخصّص تلك الذّات المدلول عليها من الحال و الظّرف و غيرهما.
فإن قيل: فاسم الزّمان- و المكان أيضا- و الآلة يدلّان على ذات غير معيّنة موصوفة بصفة معيّنة فهلّا رفعا ما يخصّص تينك الذاتين أو ضميره؟
فالجواب أنّ اقتضاء الصفة و المنسوب لمتبوع يخصّص الذات المبهمة التي يدلّان عليها وضعيّ بخلاف الآلة و اسمي الزّمان و المكان فإنّها وضعت على أن تدلّ على ذات مبهمة متّصفة بوصف معيّن غير مخصّصة بمبتوع و لا غيره، فلمّا لم يكن لها مخصّص لم تجر عليه و لم ترفعه و لم تنصب أيضا شيئا، لأنّ النصب في الفعل- الذي هو الأصل في العمل- بعد الرفع فكيف في فروعه اه باختصار. [شرح الشافية ٢: ١٣- ١٦]
[١] هذا شروع في سائر أقسام التغييرات القياسيّة فنقول: الاسم الذي يراد النسبة إليه إمّا أن-
شرح النظام على الشافية، ص: ٢٦٨
...
- يكون جمعا أو لا، فإن لم يكن جمعا فإمّا أن يكون مركّبا أو لا، فإن لم يكن مركّبا فأقسامه المذكورة في المتن أربعة:
الأوّل: أن يكون في الاسم كسرة بحيث إذا نسب إلى ذلك الاسم اجتمع مع ياء النسبة كسرتان أو أكثر.
و الثاني: أن يكون في آخره حرف علّة.
و الثالث: أن تكون في آخره همزة بعد ألف.
و الرابع: أن تكون التأنيث و زيادة التثنية و الجمع. و هذه الأقسام يذكر على الترتيب.
أمّا القسم الأوّل فيقال في ضبطه: لا يخلو إمّا أن يكون ذلك الاسم على ثلاثة أحرف أو أكثر، فإن كان على ثلاثة أحرف فإمّا أن يكون لامه حرف علّة أو لا، فإن كان لامه حرف علّة فسيذكر في القسم الثاني إن شاء اللّه، و إن لم يكن حرف علّة فإمّا أن يكون فاؤه أيضا مكسورا أو لا، فإن لم يكن فاؤه مكسورا فتحت عينه سواء كان فيه التّاء نحو: «شقريّ» في النسبة إلى «شقرة»- و هي شقائق النعمان- أو لم يكن نحو: «نمريّ» لما ذكره الشارح. و إن كان فاؤه أيضا مكسورا نحو: «إبل» فمنهم من يفتح العين للعلّة المذكورة و منهم من يبقي الكسرة لأنّ اللسان يعمل في جهة واحدة فلا تثقل.
و إن كان على أكثر من ثلاثة أحرف فإمّا أن يكون على أربعة أحرف أو أكثر من أربعة، فإن كان على أكثر نحو: «قذعمل» و «مستخرج» لم تغيّر الكسرة. و لا تشبهه ب «نمر» لبعده عنه.
و إن كان على أربعة أحرف فإمّا أن يكون قبل الحرف المكسور أو بعده حرف لين أو لم يكن، فإن لم يكن فإمّا أن يكون الحرف الثاني من ذلك متحرّكا أو ساكنا، فإن كان متحرّكا نحو: «علبط» فلم تغيّره الكسرة أيضا، و إن كان ساكنا فالأفصح بقاء الكسرة نحو: «تغلبيّ» لأنّ عدد حروف الكلمة كثيرة فلا يجدي عليه الخفّة بوضع حركة مكان حركة، و لأنّ الساكن حجز بين المتحرّكين فخفّف اللفظ. و منهم من يفتح لأنّ الثاني ساكن فهو كالمعدوم. هذا إذا لم يكن قبل المكسور و لا بعده حرف لين.-