شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٦٤
[أحكام المنسوب]
(المنسوب) اصطلاحا هو الاسم (الملحق بآخره ياء مشدّدة ليدلّ) إلحاق تلك الياء (على نسبته) أعني نسبة الشخص الذي يوصف به (إلى المجرّد عنها) أبا كان، أو بلدا، أو صناعة، نحو قولك: «رجل هاشميّ» أو «بصريّ» أو «كسائيّ» فإنّ إلحاق الياء المشدّدة بهذه الأسماء دلّ على نسبة الرّجل إلى «هاشم» أو «بصرة» أو مزاولة الكساء.
و يخرج بقوله: «ليدلّ الخ» نحو: «كرسيّ» غير منسوب.
[١] لا لغة فإن معنى المنسوب في اللغة واضح و أشار في تعريف المنسوب الاصطلاحي إلى كلّ واحد من العلل الأربع: أمّا المادّي فهو الاسم الملحق بآخره ياء مشدّدة، و أمّا الفاعلي فهو الذي يلحق الياء المشدّدة بآخر الاسم إذ الإلحاق بدون من يلحقه غير متصوّر، و أمّا الصّوري فهو الهيئة الحاصلة من الاسم بعد الإلحاق، و أمّا الغائي فهو الدلالة على نسبته إلى المجرّد عنها.
[٢] و إنّما ألحقت بالآخر لأنّها بمنزلة الإعراب من حيث العروض فموضع زيادتها هو الآخر.
[٣] و إنّما لم تلحق الألف لئلّا يصير الإعراب تقديريّا و لا الواو لأنّها أثقل و إنّما كانت مشدّدة لئلّا يلتبس بياء المتكلّم. [المقتضب ٣: ١٣٣]
[٤] قال الرّضي: يخرج ما لحقت آخره ياء مشدّدة للوحدة ك «روميّ» و «روم» و ما لحقت آخره للمبالغة ك «أحمريّ» و ما لحقته لا لمعنى ك «برديّ» و «كرسيّ» فلا يقال لهذه الأسماء إنّها منسوبة و لا ليائها ياء النسبة اه باختصار.
قال ابن جماعة: و يحدث بها ثلاث تغييرات: الأوّل: لفظيّ و هو إلحاق الياء-