شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٥٥
«غليمة» في «غلمان») يردّ إلى «غلمة» فيصغّر (أو إلى واحده فيصغّر) الواحد (ثمّ يجمع) مصغّر الواحد (جمع السّلامة) على ما يقتضيه ذلك الواحد- من الواو و النّون أو الألف و التاء- (نحو: «غليّمون» و «دويرات») بردّ «غلمان» إلى «غلام» ثمّ تصغيره على «غليّم» ثمّ جمعه جمع المذكّر السالم. و كذا يردّ «دور» إلى
- الواحد ثمّ جمعه إمّا بالواو و النون أو بالألف و التّاء.
و الثّاني- أي الذي ليس له جمع قلّة- يردّ إلى واحده و يصغّر ذلك الواحد ثمّ ينظر فإن كان ذلك الواحد غير عاقل جمعته بالألف و التاء مذكّرا كان نحو: «كتيّبات» في «كتب» أو مؤنّثا نحو: «قديرات» في «قدور» و إن كان عاقلا فهو على أربعة أقسام:
١- أن يكون مذكّر اللفظ و المعنى.
٢- أن يكون مؤنّثا اللفظ و المعنى.
٣- أن يكون مذكّر اللفظ مؤنّث المعنى نحو «حمر» و «عطاش» إذا أريد منهما المؤنّث المجموع.
٤- أن يكون مؤنّث اللفظ مذكّر المعنى نحو: «جرحى» و «حمقى» في جمعي المذكّر فهو على الأوّل يجمع بالواو و النون نحو: «رجيلون» جمع «رجال» و على الثاني بالألف و التاء نحو: «ضويربات» و على الوجهين الآخرين يجوز الوجهان.
قال الرّضيّ: و إنّما لم يصغّر جمع الكثرة على لفظه؟ لأنّ المقصود من تصغير الجمع تقليل العدد فمعنى: «عندي غليمة» أي عدد منهم قليل، و ليس المقصود تقليل ذواتهم، فلم يجمعوا بين تقليل العدد بالتصغير و تكثيره بإبقاء لفظ جمع الكثرة لكونه تناقضا، و أمّا أسماء الجموع فمشتركة بين القلّة و الكثرة، و كذا جمع السلامة- على الصحيح- فيصغّر جميعها نظرا إلى القلّة فلا يلزم التناقض، و لم يصغّر شيء من جموع الكثرة على لفظه إلّا «أصلان» جمع «أصيل» تشبيها ب «عثمان» فيقال: «أصيلان» و قد يعوّض من نونه اللّام فيقال: «أصيلال» و هو شاذّ على شاذّ.
و إن اتّفق جمع كثرة و لم يستعمل واحده ك «عباديد» حقّرته على واحده القياسيّ المقدّر ثمّ جمعته جمع السّلامة اه باختصار. [شرح الشافية ١: ٢٦٥- ٢٦٨]