شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٥٣
(و) مثل ( «حبينط» و «حبيط») في تصغير «حبنطى» للقصير أو الصغير البطن، إذ الألف و النون زائدتان من غير فضل، فإن حذفت الألف قلت: «حبينط» و إن حذفت النّون قلت: «حبيط»، بعد قلب الألف ياء لأنّها مدّة واقعة بعد كسرة التصغير و ليست للتأنيث بل للإلحاق ب «سفرجل» ثمّ إعلاله إعلال «قاض».
(و ذو) الزّيادات (الثّلاث غيرها تبقّى الفضلى منها ك «مقيعس» في «مقعنسس») إذ الميم و النون و إحدى السينين زائدة، و الفضلى هي الميم كما مرّ.
و إنّما قلنا: «غير المدّة»؟ لأنّ إحدى الثلاث لو كانت مدّة لم يجب حذفها مثل «مقيديم» في «مقاديم».
(و يحذف زيادات الرّباعي كلّها مطلقا) سواء كان لبعضها على الباقي فضل أم لا، ليمكن منه بناء «فعيلل» (غير المدّة) فإنّ ثبوتها لا يخلّ بمثال التصغير إذ يمكن صوغ بناء «فعيليل» منه بقلب المدّة ياء. فالأوّل: (ك «قشيعر» في «مقشعرّ») فإنّه حذف منه الميم وراء واحدة مع أنّ الميم أفضل لدلالتها فيه على «اسم الفاعل» (و) الثاني: (نحو: «حريجيم» في «احرنجام»).
(و يجوز التّعويض عن حذف الزّيادة بمدّة بعد الكسرة فيما ليست فيه) المدّة إذ لو كان فيه مدّة لم يمكن زيادة مدّة أخرى (ك «مغيليم») بزيادة الياء بعد الكسرة (في «مغتلم»). و إن شئت قلت: «مغيلم» بغير المدّة- كما سبق-
[١] لما بيّن أنّه قد يحذف الزائد عند التصغير أشار إلى جواز التعويض عنه بمدّة بعد الكسرة إن لم تكن فيه المدّة كما إذا صغّرت «مغتلما» و حذفت التاء كان لك أن تقول: «مغيليم» فتأتي بياء بعد كسرة التصغير و الفائدة في الحذف و التعويض عنه بمدّة أنّ ذلك لا يخلّ ببناء التصغير بخلاف بقاء الزائد فإنّه يخلّ. و أمّا إن كان فيه المدّة فلم يمكن التعويض لاشتغال محلّه بمثله نحو: «حريجيم» في «احرنجام» و التعويض مذهب يونس.
[راجع: شرح الشافية ١: ٢٦٤]