شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٥٢
فائدة) إن تفاوتت الزيادتان في الفائدة (ك «مطيلق» و «مغيلم» و «مضيرب» و «مقيدم»- في «منطلق» و «مغتلم»)- للذي هاج منه شهوة الضّراب من البعير و غيره (و «مضارب» و «مقدّم»).
و ذلك أنّ النون و التاء و الألف و الدال فيها أقلّ فائدة من الميم، إذ الميم توضح المسمّى و الزّوائد الأخر توضح ما يعرض له من «الافتعال» و «الانفعال» و «المفاعلة» و «التفعيل» و غيرها.
و إنّما وصفنا الزّيادتين بكون إحداهما غير المدّة الموصوفة؟ لأنّ إحداهما لو كانت إيّاها وجب إبقاؤها- كما قلنا في «مفتاح»- إن أبقيت الأخرى، و لكن يجوز حذفهما معا كما في «تصغير التّرخيم» الذي يجيء ذكره.
هذا على تقدير تفاوت الزّيادتين في الإفادة (فإن تساويا فمخيّر) أنت في حذف أيّهما شئت (ك «قلينسة» و «قليسية») في تصغير «قلنسوة» فإنّ النون و الواو فيهما زائدتان و لا فضل لإحداهما على الأخرى، فإن حذفت الواو قلت:
«قلينسة» و إن حذفت النون قلت- بعد قلب الواو المتطرّفة بعد الكسرة ياء-:
«قليسية».
- و إن كانت الزّيادة ثلاثة غير المدّة- إذ هي تبقى أبدا- تبقى الفضلى من الثلاث نحو: «مقيعس» في «مقعنسس» فتحذف النون و السّين و تبقى الميم لأنّها الفضلى من حيث دلالتها على اسم الفاعل. و أمّا المدّة فتبقى نحو: «مقيديم» في «مقاديم».
و إن كانت تلك الزيادة في الرّباعيّ فتحذفها مطلقا أي سواء كان إحداهما فضلى أو لا، فإنّك تحذف الجميع فتقول في «محرنجم»: «حريجم» بحذف الميم و النون لأنّك لو بقيت شيئا منهما لخرج عن أمثلة التصغير.
[١] بفتح العين و سكون النّون و ضمّ اللام و الجمع: «القلانس» أو «القلاسي» و الوزن:
«فعنلوة».