شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٥
و اعتمدت في تصحيح المتن الحاجبيّ على متن المحقّق الغرويّ الأسترآباذيّ الذي على أساسه شرح الكتاب و حقّقه جماعة من أهل العلم في الجامع الأزهر [١]، و جعلوه في أربعة أجزاء و نشروه عام ١٣٩٥ ه.
[١] و قالوا في خاتمة الجزء الثالث: قد اعتمدنا في تصحيح هذا الكتاب- سوى جميع النسخ المطبوعة- على نسخة خطّيّة فرغ ناسخها من كتابتها في شهر صفر الخير من عام سبع و خمسين و سبعمأة، و قد وجد بآخر هذه النسخة ما نصّه:
«و الحمد للّه ربّ العالمين، و صلاته على سيّدنا محمّد و عترته الطاهرين، و سلّم تسليما كثيرا، وفّق اللّه تعالى لإتمام تصنيفه في ربيع الأوّل سنة ثمان و ثمانين و ستّمأة بالحضرة الشريفة الغرويّة على مشرّفها أفضل التحيّة و السّلام».
فنهاية تأليف هذا الشرح هي سنة وفاة الشارح- رحمه اللّه- و بين كتابة النسخة التي اعتمدنا عليها في تصحيح الكتاب و وفاة المؤلّف تسعة و ستّون عاما، و اللّه الموفّق و المستعان و هو وحده الذي يجزي المحسنين.
عثرة لا تقال: لقد خان المؤلّف هؤلاء العلماء في غير موضع من الكتاب بصرف عباراته عمّا قاله إلى ما يوافق أهوائهم المبتدعة إذ الشارح الرضي- رحمه اللّه- من أصحابنا الإماميّة الإثني عشريّة فحيثما يمرّ ذكر أمير المؤمنين أو أحد من أولاده الطاهرين، يعقّبه بقوله: «صلوات اللّه عليه»، و هؤلاء الخونة غيّروها إلى: «رضي اللّه عنه».
و نحن الشيعة ندعو بالرضوان لغير المعصوم أو لمن عبد الأصنام ثمّ أسلم و ليس أمير المؤمنين و أولاده من هؤلاء حتّى نقول فيه و فيهم هذه العبارة- رضي اللّه عنه- و أهل الخلاف معترفون بذلك و لذا ترى قدمائهم يعقّبون ذكر أمير المؤمنين بقولهم: «كرّم اللّه وجهه»، إشعارا بتلك الفضيلة كما صرّح بذلك الشبلنجي في «نور الأبصار»؛ فالعبارة اللّائقة بشأنه و شأن أولاده عليه و عليهم السّلام، هي: «صلوات اللّه عليه و عليهم»، أو:
«سلام اللّه عليه و عليهم»، أو: «عليه و عليهم السّلام»، كما هو معروف عندنا. و كذا صنعوا مع شرحه على «الكافية».
و غيّروا عبارات كتب الإماميّة عن معتقداتهم إلى ما يعتقدون كما فعلوا مع «أمالي-