شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٤٨
ثلاث ياءات إذ الأفصح حذف الأخيرة نسيا- كما ذكرنا-.
فهذه المذاهب كلّها على تقدير قلب الواو في «أحيوي» ياء كما يقال في تصغير «أسود»: «أسيّد»- معلّا- (و) أمّا (على قياس: «أسيود»)- مصحّحا- فإنّه يجب أن يقال: (أحيو) بالكسر و التنوين رفعا و جرّا، و «أحيوي»- بالفتح- نصبا بالاتّفاق.
و التنوين فيه كما في جوار رفعا و جرّا.
و إنّما لم يتصوّر هيهنا الاختلاف لأنّ ذلك فرع اجتماع الياءات، و هيهنا لم يجتمع الثلاث.
نعم من ليس مذهبه في مثله التّعويض- عن الياء أو عن إعلاله بالسكون تنوينا- خالف في إثبات الياء ساكنة في الرّفع و الجرّ، و وافق في إثباتها متحرّكة في النصب.
(و يزاد في المؤنّث الثلاثي بغير تاء تاء ك «عيينة» و «أذينة») في تصغير
[١] قد قلنا: إنّ التغيير الواقع إمّا بالقلب أو بالحذف أو بالزّيادة، فلمّا فرغ من الأوّلين و ما يتعلّق بهما شرع في الثّالث و تلك الزيادة إمّا حرف تأنيث أو لا، فإن لم تكن حرف تأنيث فإمّا كلمة برأسها كما في «بعلبك» أو لا، فإن لم تكن كلمة برأسها، فإمّا أن تكون مدّة أو لا، فهذه أقسام أربعة:
فإن كان الأوّل و هو أن تكون الزيادة حرف تأنيث فإمّا أن تكون تاء أو ألفا مقصورة أو ممدودة، فإن كانت تاء فإمّا أن تكون ظاهرة أو مقدّرة، فالظاهرة ثابتة أبدا نحو: «ضويربة» في تصغير «ضاربة» فرقا بين تصغير المذكّر و المؤنّث، و إن كانت مقدّرة فتظهر في الثلاثي نحو: «عيينة» لئلّا يجتمع فرعيّتان التصغير و التقدير.
و «عريب» و «عريس» شاذّان و القياس بالتّاء.
و إن كانت ألفا مقصورة و هي رابعة ثبتت لخفّة الاسم نحو: «حبيلى» و إن كانت خامسة فما فوقها حذفت استثقالا نحو: «جحيجب» تصغير «جحجبى» اسم رجل سيّد في قومه.-