شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٤٤
و كذا الكلام في اليائين الأولى و الثانية من «أديّية» و أمّا الثالثة فإنّما هي مقلوبة عن الواو التي هي لام لتطرّفها و انكسار ما قبلها. و كذا الكلام في الياء الأولى من «غويّية» أعني أنّها ياء التصغير. و أمّا الثانية فإنّها منقلبة عن الواو التي هي عين الكلمة و سبب قلبها ما تقرّر في «عروة». و الثالثة لام الكلمة.
و أمّا «معاوية» فإنّك تحذف ألفها ليمكن لك في تصغيره مثال «فعيعل»، ثمّ يعامل معها معاملة «غويّية» فيجتمع ثلاث ياءات، و في جميع هذه الكلمات الثلاث تحذف الياء الأخيرة نسيا، و تفتح الياء الثانية لأجل تاء التأنيث.
(و قياس «أحوى») لشابّ أسود الشّعر أو أسمر الشّفة أن يقال في تصغيره:
[١] و هي صفة مشبّهة من «حوي، يحوى» وزان «رضي، يرضى» و أصله: «حوو» قلبت الثانية ياء لتطرّفها و انكسار ما قبلها فصار «حوي» كما في «قوي» و أصله «قوو» و المصدران:
«الحوّة» و «القوّة» فالمادّة لفيف مقرون بالواوين و الصفة في المذكّر «أحوى» و في المؤنّث «حوّاء» و الجمع فيهما «حوّ» وزان «قفل» و الصفة في «القوّة» «القويّ» و «قوية» و «أقوياء».
و الحاصل أنّ «أحوى» ك «أسود» في عدم إعلال العين، و هو ممّا يلي ياء التصغير فيه الواو فلذلك ذكره هاهنا و في تصغيره الوجهان في تصغير «أسود». فمن أعلّ مصغّر «أسود» يعلّ مصغّر «أحوى» و من لم يعلّ ذلك لم يعلّ هذا. و على الأوّل فتصغير «أحوى»:
«أحيوو» قلبت الواو الأخيرة ياء لانكسار ما قبلها فصار «أحيوي» ثمّ قلبت الواو الأولى ياء و أدغمت ياء التصغير فيها فصار «أحيّي» بثلاث يائات فتحذف الأخيرة.
ثمّ اختلفوا في أنّ الحذف إعلاليّ أو اعتباطيّ، فذهب سيبويه و عيسى بن عمر و كثير من النّحويّين إلى أنّ الحذف اعتباطيّ، و ذهب أبو عمرو إلى أنّه إعلاليّ.
ثمّ اختلف القائلون بأنّه اعتباطيّ في أنّه منصرف أو لا؟
فقال سيبويه و كثير من النّحويّين إلى أنّه غير منصرف للصفة و وزن الفعل فإنّ التصغير لا يمنع من اعتباره.
و قال عيسى بن عمر و من تبعه أنّه منصرف، و استدلّ عليه بوجهين:-