شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٣٩
إسقاط الهمزة و ردّ المحذوف حتّى يصيرا «بنيّ» و «سميّ».
و «أخت» و «بنت» أصلهما: «أخوة» و «بنوة»- بالتحريك- و «هنت» و هي كلمة كناية و معناها: شيء، أصلها: «هنوة».
حذفوا أعجازها و جعلت تاء التأنيث عوضا عنها و لذلك يوقف عليها بالتاء، فلو بنيت «فعيلا» من نحوها دون أن تردّ المحذوف لاعتددت بما كان في الأصل تاء التأنيث، و هي في حكم كلمة أخرى، فوجب أن تردّ المحذوف فتقول: «أخيّة» و «بنيّة» و «هنيّة»- و إن شئت «هنيهة» بجعل الهاء فيها فقط عوضا عن الياء الثانية- و بعد الردّ تقف على تاء التأنيث لا محالة بالهاء و لا تسقطها؛ لا وصلا و لا وقفا، لأنّها تفيد غير التّعوض معنى آخر هو التأنيث و ذلك باق، بخلاف همزة الوصل في «ابن» و نحوه، فإنّها لم تكن تفيد إلّا التّعويض، و إمكان الابتداء بتلك الكلمات، و كلا المعنيين قد زال في التّصغير.
فثبت أنّ ردّ المحذوف في التّصغير واجب إن كان الاسم على حرفين و لم يعوّض عن المحذوف شيء أو عوّض و لم يكن ممّا يصلح معه أن يبنى من الاسم مثال «فعيل».
(بخلاف باب «ميت» و «هار» و «ناس») فإنّه لا يجب ردّ المحذوف هيهنا إذ يمكن بناء «فعيل» من «ميت»- بالتّخفيف- و كذا من «هار» و هو المنصدع من جانب الوادي الذي أشفى على التهدّم و السقوط و هو- على ما قال صاحب «الكشّاف»- على وزن «فعل» نحو «كتف»، قصّر عن فاعل ك «خلف» عن
[١] هو أبو القاسم محمود بن عمر بن محمّد بن عمر الخوارزمي الزمخشري، الإمام الكبير في «التفسير» و «الحديث» و «النّحو» و «اللغة» و «علم البيان»، كان إمام عصره من غير مدافع، تشدّ إليه الرّحال في فنونه، أخذ «النّحو» عن أبي مضر منصور، و صنّف التصانيف-