شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٣٨
قياسيّ- (يردّ محذوفه) في التصغير حتّى يصير على مثال «فعيل» (تقول في «عدة» و «كل»- اسما-) علما لا فعلا- إذ التصغير من خواصّ الأسماء- ( «وعيدة» و «أكيل») بردّ فائهما لأنّهما من «الوعد» و «الأكل».
(و في «سه» و «مذ» اسما) لا حرفا- فإنّ التصغير لا يدخله- ( «ستيهة» و «منيذ») بردّ عينهما فإنّ أصل «سه»: «سته» بدليل «أستاه» و «مذ» مخفّف «منذ» و لهذا يحرّك بالضمّ عند ملاقاته ساكنا كما يجيء في «التقاء الساكنين».
(و في «دم» و «حر»: «دميّ» و «حريح») بردّ لاميهما فإنّ أصل «دم»: «دمو» بالتّحريك أو «دمي»- بالتسكين أو التحريك على اختلاف الأقوال- و «حر» أصله «حرح» بدليل «أحراح».
و المحذوف في «عدة» قياسيّ و البواقي على غير القياس.
(و كذلك باب «ابن» و «اسم» و «أخت» و «بنت» و «هنت») ممّا عوّض عن محذوفه شيء لا يصلح الاسم معه لأن يبنى منه مثال «فعيل».
و ذلك أنّ أصل «ابن»: «بنو»- بالتحريك- و أصل «اسم»: «سمو» أو «سمو»- بسكون الميم و كسر السين أو ضمّها- فأسقط عجزهما و عوّض عنهما همزة الوصل بعد تسكين فائهما للتخفيف، فلو صغّرتهما على حالهما و لم تفتح ثانيهما لم يمكن بناء «فعيل» و إن فتحت سقطت همزة الوصل و بقي على حرفين فيجب
- مبسوطة، و تحرّك ما قبلها فتقول: «بنيّة» و «أخيّة» و «هنيّة» هذا إذا لم يمكن جعل الاسم مع الزيادة على بناء «فعيل» و إن أمكن فحكمه أن تستغني بالزيادة عن المحذوف فتقول في «ميت»- مخفّفا- و وزنه «فيل»: «مييت» و في «هار»: «هوير» و هو اسم فاعل من «هار، يهور، هورا» و أصله: «هائر» حذفت عينه كما في «شاك» و ليس مقلوب «هائر».
و نحو: «ناس» و الأصل: «أناس» الحذف فيها ليس لعلّة موجبة بل للتخفيف و هذه العلّة غير زائلة في التصغير و لا حاجة ضروريّة إلى ردّ المحذوف إذ يتمّ بنية التصغير بدونها.