شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٣٠
غير الصّور الأربع المستثناة (إلّا) أمثلة ثلاثة ( «فعيل» و «فعيعل» و «فعيعيل»).
و إن شئت قلت: «فعيل» و «فعيلل» و «فعيليل».
و ذلك أنّ النظر هنا على مجرّد العدد لا على الأصلي و الزائد، و لهذا قال: مثال «مخيرج»: «فعيعل» أو «فعيلل» مع أنّ زنته «مفيعل».
و إنّما لم يزد في غيرها على هذه الأمثلة الثلاث لأنّ حروف الاسم إن كانت ثلاثة تعيّن الأوّل، و إن كانت أربعة تعيّن الثاني، و إن كانت خمسة رابعها مدّة تعيّن الثالث، نحو: «رجيل» و «مييت» و «دريهم» و «مكيرم» و «دحيريج» في «دحراج» و «مفيتيح» في «مفتاح».
- ألف أفعال، و أمّا فيها فيجيء غير الأمثلة الثلاثة، و يجيء الأمثلة الثلاثة قبل تاء التأنيث نحو: «قديرة» و «سليهبة» و «زنيبيرة» و كذا قبل ألف التّأنيث الممدودة نحو: «حميراء» و «خنيفساء» و معيّيراء» في «معيوراء»- الذي اسم لجمع العير- و كذا قبل الألف و النون نحو: «سليمان» و «جعيفران» و «عبيثيران»- بإبدال الياء من الواو المحذوفة- و لا يجيء قبل ألف الجمع إلّا «فعيل» نحو: «أجيمال» و كذا قبل ألف التأنيث المقصورة لا يجيء «فعيعل» و «فعيعيل» لأنّها تحذف خامسة في التّصغير. [شرح الشافية ١: ٢٠٢- ٢٠٣]
[١] قال الرّضيّ: و لمّا كان استعمال الجمع في كلامهم أكثر من استعمال المصغّر، و هم إليه أحوج، كثّروا أبنية الجمع و وسّعوها ليكون لهم في كلّ موضع لفظ من الجمع يناسب ذلك الموضع، إذ ربّما يحتاج في الشّعر أو السّجع إلى وزن دون وزن، فقصرهم الجموع على أوزان قليلة كالتصغير مدعاة إلى الحرج بخلاف المصغّر، ثمّ لمّا كان أبنية المصغّر قليلة و استعمالها في الكلام أيضا قليلا صاغوها على وزن ثقيل، إذ الثقل مع القلّة محتمل، فجلبوا لأوّلها أثقل الحركات، و لثالثها أوسط حروف المدّ ثقلا و هو الياء لئلّا يكون ثقيلا بمرّة، و جاؤوا بين الثّقلين بأخفّ الحركات و هو الفتحة لتقاوم شيئا من ثقلهما اه.
[شرح الشافية ١: ١٩٢- ١٩٣]