شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٢٥
و إمّا في عدده و ذلك في الجمع نحو: «دريهمات».
و هو من خواصّ الاسم، و نحو: «ما أحيسنه» غير معتدّ به إذ ليس على ظاهره و إنّما المراد الذي وصف بالحسن كما يجيء.
و الاسم الذي يراد تصغيره إمّا أن يكون متمكّنا أو غير متمكّن (فالمتمكّن يضمّ أوّله و يفتح ثانيه، و بعدهما ياء ساكنة) و لا يتصّرف في هيئته بغير ذلك
[١] اعلم أنّ التصغير لا يدخل الحروف و الأفعال لأنّه يدلّ على شيئين: الذات و الصفة، إذ «رجيل»- مثلا- بمنزلة «رجل صغير» و الأفعال لا توصف، لأنّ الصفة ذكر حال الموصوف و الأفعال لا أحوال لها و كذلك الحروف، فالكلام في الأسماء.
و الأسماء إمّا أن يكون فيها مانع يمنع من التصغير أو لا، الأوّل لا يصغّر، و الثاني: إمّا أن يكون متمكّنا أو غير متمكّن و سيأتي- إن شاء اللّه-. و المتمكّن باعتبار التّصغير نوعان:
قياسي و غير قياسيّ، و سيأتي إن شاء اللّه.
و القياسيّ إمّا في الجمع و له تفصيل يذكر- إن شاء اللّه- و إمّا في المفرد و المراد هنا بيان التصغير القياسيّ للاسم المفرد الذي لا مانع فيه يمنع من التصغير.
[٢] لأنّ المصغّر فرع المكبّر كما أنّ الفعل المجهول فرع المعلوم، فضمّ مثله أو ليكون اللفظ مشاكلا للمعنى لأنّ مخرج الحرف يصغّر بانضمام الشفتين و ما قنعوا بضمّ الأوّل لجواز أن يكون أوّل المكبّر مضموما فلا يحصل الفرق ففتحوا ثانيه لأنّه أخفّ من الكسر و لئلّا يلزم «فعل»- بضمّ الأوّل و كسر الثاني- و زادوا ياء لأنّه قد لا يحصل الفرق بين المصغّر و المكبّر في نحو: «صرد» و خصّ الياء لأنّه أخفّ من الواو و لم يزد الألف- مع كونها أخفّ من الياء- لأنّها زيدت للجمع في نحو: «دراهم» و لم يعكس لأنّ الألف أخفّ من الياء و الجمع أثقل من المصغّر، و إنّما جعلوها ثالثة؟ لأنّها لو زيدت أوّلا التبس بالمضارع في بعض الصور، و لو زيدت ثانية انقلبت واوا- لانضمام ما قبلها- و لو زيدت في الرابعة لالتبست بياء المتكلّم فتعيّن أن تكون ثالثة، فلمّا تعيّن أن تكون ثالثة في الثلاثي حمل غيره عليه في موضع الزيادة.-