شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢١٩
(ليس بقياس) و إنّما هو مقصور على السّماع.
و ذلك أنّها غير جارية على الفعل و لكنّها بمنزلة قارورة و شبهها حيث لم يرد بها المكان المطلق، و إنّما أريد بها أماكن مخصوصة، فإنّ «مظنّة الشيء» هو موضعه و مألفه الذي يظنّ كونه فيه، و «المقبرة» واحدة «المقابر». و كذا «المزلّة» و إن كانت جارية على القياس- من حيث حركة العين- و لكنّها غير جارية على القياس- من حيث دخول تاء التأنيث ك «المقبرة» ضمّا-.
فخروج هذه الأسماء عن القياس من حيث الحركة غير منظور فيه، و إنّما المعتبر خروجها عن القياس من قبل إدخال تاء التأنيث عليها.
فكانّهم إنّما أدخلوها عليها؟
تنبيها على خروجها عن موضوعات أسماء الزمان و المكان.
أو على إرادة البقعة كما قالوا: «مأسدة» و «مسبعة» و «مذأبة» و «محياة» و «مفعاة»- للأرض المستكثرة من هذه الأجناس- فهذه هيئآت اسمي الزّمان و المكان من الثلاثي المجرّد.
- و «مظنّة الشي» موضعه الذي يظنّ كونه فيه و كذا «المقبرة»- فتحا و ضمّا- ليس بقياس، أمّا الفتح فلأنّه لم يرد بها موضع وقوع الفعل و لا زمانه، بل أريد المكان المخصوص و الفتح لمكان الفعل أو زمانه، و أمّا الضمّ فظاهر لأنّ مضارعهما مضموم العين فالقياس الفتح لكن قيل إنّما يكون الضمّ غير قياسيّ لو أريد بها مكان الفعل، أمّا لو أريد بها المكان الخاصّ فلا، و أنّ التعرّض لكون «المقبرة» فتحا غير قياسيّ خارج عن الغرض اه.
[شرح أحمد: ٧٢]
[١] «المزلة» المكان الدّحض و هو بفتح الميم و أمّا الزّاي فالكسر أفصح من الفتح و فعلها ورد من بابي «ضرب» و «علم».