شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢١٦
مفتوح العين أو مضمومها) نحو: «يشرب» و «يقتل» (و من المنقوص) مطلقا
[١] أقول: اعلم أنّ مضارع الزّمان و المكان إمّا أن يكون ثلاثيّا مجرّدا أو غير ثلاثي المجرّد و الثلاثيّ المجرّد إمّا أن يكون صحيحا أو غير صحيح، فإن كان صحيحا فعين الفعل إمّا مفتوح أو مكسور أو مضموم، فإن كان العين مكسورا فالزّمان و المكان منه على «مفعل»- بكسر العين أيضا نحو: «مضرب» من «يضرب» و إن كان العين مفتوحا أو مضموما فالزّمان و المكان منه أيضا على «مفعل»- بفتح العين- نحو «منصر» و «معلم» من «ينصر» و «يعلم» و قد عرفت حمل الضمّ على الفتح من كلام الرّضيّ، هذا إن كان المضارع صحيحا.
و إن كان غير صحيح فهو إمّا مضاعف و إمّا معتلّ لأنّ المهموز إن كان مضاعفا فهو في حكمه و إن كان معتلّا فهو حكمه أيضا- كما أنّه إن كان صحيحا فهو في حكم الصحيح فليس قسما على حدة فلذا لم نتعرّض له.
المضاعف على قياس الصّحيح.
و المعتلّ إمّا أن يكون حرف العلّة فيه واحدا أو متعدّدا، المتعدّد يأتي حكمه، و الواحد إمّا أن يكون حرف العلّة فيه في الفاء أو في العين أو في اللّام. فإن كان حرف العلّة في الفاء فهو إمّا واو أو ياء، فإن كان واوا فالزّمان و المكان منه على «مفعل»- بكسر العين- مطلقا سواء كان مضارعه مضموما أو مفتوحا أو مكسورا، لأنّ الكسر في المثال الواويّ أسهل من غيره للادّاء إلى التخفيف بحذف الفاء في المضارع في أكثر الموارد. و إن كان ياء فالزّمان و المكان على قياس الصحيح لأنّ الياء أخفّ من الواو فلا يكسرون العين حتّى يحذفوا للتخفيف.
و إن كان حرف العلّة في العين، فالزّمان و المكان على قياس الصحيح سواء كان الحرف واوا أو ياء نحو: «مخاف» و «مقال» من «يخاف» و «يقول» و «مبيع» و «مهيب» من «يبيع» و «يهاب».
و إن كان حرف العلّة في اللّام فالزّمان و المكان على «مفعل»- بفتح العين- مطلقا سواء كان المضارع مفتوح العين أو مضمومها أو مكسورها. و سواء كان حرف العلّة ياء أو واوا نحو: «مرمى» و «مدعى» و «مرضى» من «يرمي» و «يدعو» و «يرضى».-