شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢١٢
[أسماء الزمان و المكان]
(أسماء الزّمان و المكان) هما الموضوعان للزّمان و المكان باعتبار وقوع الفعل فيهما مطلقا، فإذا قلت: «مخرج»- بأحد هذين المعنيين- فمعناه مكان الخروج المطلق أو زمان الخروج المطلق، و من ثمّ لم يعملوهما في «مفعول» و لا «ظرف» لخروجهما إذ ذاك من الإطلاق إلى التّقييد و ذلك خلاف وضعهما.
[١] و المراد باسم الزّمان و المكان الاسم المشتقّ لزمان الفعل و مكانه و كان الأصل أن يؤتى بلفظ الفعل و لفظ الزّمان و المكان فيقال: «هذا الزّمان أو المكان الذي كان فيه كذا» لكنّهم عدلوا عن ذلك و اشتقّوا من الفعل اسما للزّمان و المكان إيجازا و اختصارا.
[٢] قيد للزّمان و المكان أي الزّمان المطلق و المكان المطلق، مثلا لفظ «المخرج» دالّ على مطلق زمان الخروج و مكانه من غير أن يقيّد الزّمان الدالّ عليه بزمان خاصّ كالماضي و المضارع و الحال، أو المكان الخاصّ و إنّما ذلك إلى القرينة.
[٣] أي و من أجل أنّ اسم الزّمان و المكان إنّما يدلّان على الزّمان المطلق و المكان المطلق «لم يعملوهما» في مفعول و لا ظرف إذ المعمول مقيّد للعامل، و معنى عمل اسمي الزمان و المكان في المفعول أو الظرف- مثلا- هو وقوعه عليه او فيه فيكون بذلك مقيّدا و ذلك مناف لوضعهما.
[٤] كذا علّل الشّارح تبعا للمصنّف في الشّرح المنسوب إليه. و قال غيره:
لا يعمل شيء منهما- أي اسم الزّمان و المكان- لأنّها أسماء للأجسام و الذوات فلم تعمل بخلاف المصدر فإنّه اسم لمعنى كالفعل و بخلاف اسمي الفاعل و المفعول فإنّهما صفة و المعنى في الصّفة هو المقصود فجريا مجرى الفعل في ذلك و ليس اسم الزّمان-