شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ٢٠٥
و «مرجع»- بالكسر- شاذّ إلّا فيما فاؤه- فقط- واو، ك «الموضع» فإنّه بكسر العين في الأكثر، و الفتح لغة سمعها الفرّاء.
و المصدر الميمي لم يجئ على «مفعل»- بضمّ العين- (و أمّا «مكرم» و «معون»- و لا غيرهما) ثابتا- (فنادران حتّى جعلهما الفرّاء جمعا ل «مكرمة) واحدة «المكارم» (و «معونة») بمعنى «الإعانة».
و ما جاء في بعض القرائات فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ- بالإضافة- أي إلى سعته و غناه، و مثل ما يقال: إنّه جاء «مهلك» بمعنى «الهلاك» و «مألك» للرسالة- بضمّ اللّام فيهما- غير فصيح، و لا صحيح عند الأكثرين، فهذه حال المصدر الميمي القياسي في الثلاثي.
- قال الرّضي: قوله: «قياسا مطّردا» ليس على إطلاقه، لأنّ المثال الواويّ منه بكسر العين ك «الموعد» و «الموجل» مصدرا كان أو زمانا أو مكانا، بلى إن كان المثال معتلّ اللّام كان بالفتح ك «المولى» مصدرا كان أو غيره. و قد يجيء في الناقص «المفعل» مصدرا بشرط التاء كالمعصية و المحمية، و جاء في الأجوف المعيشة. قال: و قد جاء بالفتح و الكسر «محمدة» و «مذمّة» و «معجز» و «معجزة» و «مظلمة» و «معتبة» و «محسبة» و «علق مضنّة» و بالضمّ و الكسر: «المعذرة» و بالفتح و الضمّ «الميسرة» و بالتثليث: «مهلك» و «مهلكة» و «مقدرة» و «مأدبة» و جاء بالكسر وحده: «المكبر» و «الميسر» و «المحيض» و «المقيل» و «المرجع» و «المجيء» و «المبيت» و «المشيب» و «المعيب» و «المزيد» و «المصير» و «المسير» و «المعرفة» و «المغفرة» و «المأوية» و «المعصية» و «المعيشة».
[١] مبتدأ محذوف الخبر «أي لا غيرهما ثابتا»- كما في الشرح- ثمّ إن جعله المصدر الميميّ قياسيّا مع ذكر «مدخل» و غيره في السّماعي موضع تأمّل.
[٢] قال ابن جنّي: هذه القرائة قرائة مجاهد. قال: هو من باب «معون» و «مكرم»- بضمّ العين- و قيل: هو على حذف الهاء. قال الأخفش: هو غير جائز لأنّه ليس في الكلام «مفعل»- بضمّ العين- بغير الهاء، أمّا «مكرم» و «معون» فهما جمعا «مكرمة» و «معونة».
[المحتسب ١: ١٤٤]