شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٩٥
(فنحو: «أكرم» على «إكرام» و نحو: «كرّم» على «تكريم»
- و قدّم باب «الإفعال»- و إن كان مصدره قياسيّا- تنبيها به على كيفيّة القياس و خصّه بالذكر لأنّه أوّل أبواب المنشعّبة عن الثلاثي و لما في مصدره تغيير في الأجوف نحو: «إقامة».
ثمّ اعلم أنّ من العلماء من يجعل المصدر «هو الدالّ على الفعل الذي هو الحدث» و أكثر المتقدّمين على هذا فليس عندهم مصدر و اسم مصدر بل كلّما دلّ على الحدث فهو مصدر، و المتأخّرون على الفرق بين المصدر و اسم المصدر، و أحسن ما يفرق به بينهما ما قاله ابن مالك في «التّسهيل» حيث عرّف اسم المصدر بقوله: «هو ما ساوى المصدر في الدلالة على معناه و خالفه بخلوّه لفظا و تقديرا، دون عوض من بعض ما في فعله» اه.
و مدار الفرق بينهما على أنّ الاسم الدالّ على الحدث إن اشتمل على جميع حروف الفعل لفظا أو تقديرا أو بالتعويض فهو مصدر سواء أزادت حروفه عن حروف الفعل أم ساوت حروفه حروفه، و إلّا فهو اسم مصدر. فمثال المصدر «التوضّؤ» و «القتال» بالنسبة ل «قاتل» و «عدة» بالنسبة ل «وعد» و «الإعلام» بالنسبة ل «أعلم» و مثال اسم المصدر «الغسل» بالنسبة إلى «اغتسل» و «العطاء» بالنسبة ل «أعطى» و «الكلام» بالنسبة ل «كلّم».
[شرح التسهيل ٢: ١١٩، الأشباه و النظائر ٢: ٢٢٧]
[١] قال الفيّوميّ: و أمّا المصادر من «أفعل» فتأتي على «إفعال»- بكسر الهمزة- فرقا بين المصدر و الجمع نحو: «أكرم، إكراما» و «أعلم، إعلاما» و إذا أردت الواحدة من هذه المصادر أدخلت الهاء و قلت: «إدخالة» و «إخراجة» و «إكرامة» و كذلك في الخماسيّ و السّداسيّ كما يقال في الثّلاثيّ: «قعدة» و «ضربة» اه.
أقول: و لم يعكسوا بأن يعطوا الفتحة للمصدر، و الكسرة للجمع تعادلا بينهما لأنّ الجمع ثقيل فيناسبه الفتح. [المصباح: ٦٩٣]
[٢] و إذا أردت المرّة منه تقول: «تكريمة» بإلحاق التاء، و منه قولهم: «تحريمة» و «تكبيرة».
قال المعرّي يرثي والد الرّضيّ و المرتضى:
تكبيرتان حيال قبرك للفتى
محسوبتان بعمرة و طواف