شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٩٢
(و قال الفرّاء: إذا جاءك «فعل») بفتح العين (و لم تسمع مصدره فاجعله «فعلا» للحجاز و «فعولا» لنجد) كأنّ أهل الحجاز يجرونه مجرى مصدر المتعدّي من «فعل» و أهل نجد مجرى مصدر اللّازم منه.
(و نحو: «هدى» و «قرى») مفتوح العين، مضموم الفاء أو مكسورها
[١] هو أبو زكريّا يحيى بن زياد بن عبد اللّه بن منظور الديلميّ الأسديّ بالولاء، المعروف بالفرّاء، إمام الكوفيّين و أعلمهم بالنحو و اللغة و فنون الأدب. و من كلام ثعلب: لو لا الفرّاء ما كانت اللغة. ولد بالكوفة سنة ١٤٤ ه و انتقل إلى بغداد و سلّم إليه المأمون ابنيه للتعليم فكان أكثر مقامه بها، فإذا جاء آخر السنة عاد إلى الكوفة فأقام أربعين يوما في أهله يبرّهم و يصلهم. توفّي في طريق مكّة سنة ٢٠٧ ه و كان مع تقدّمه في اللغة فقيها متكلّما عالما بأيّام العرب و أخبارها، عارفا بالنّجوم و الطبّ، شيعيّا علويّا يتستّر من بني العبّاس لعنهم اللّه. و قول صاحب الأعلام: «يميل إلى الاعتزال» إشارة إلى ذلك لأنّ النّوكى من علماء أهل الخلاف لا يفرّقون بين الشّيعة و المعتزلة على أنّ المعتزلة فرقة منهم.
و عرف أبو الفرّاء «زياد» بالأقطع لأنّ يده قطعت في معركة فخ سنة ١٦٩ ه و قد شهدها مع الحسين بن عليّ بن الحسن في أيّام موسى الهادي لعنه اللّه. له من الكتب: «المقصور و الممدود» و «معاني القرآن» و «المذكّر و المؤنّث» و «الأيّام و اللّيالي» و «مشكل اللغة» و «الجمع و التثنية في القرآن» و غير ذلك. [الأعلام ٨: ١٤٥- ١٤٦]
[٢] يعني قياس أهل «نجد» أن يقولوا في مصدر ما لم يسمع مصدره من «فعل»- المفتوح العين-: «فعول» متعدّيا كان أو لازما، و قياس الحجازيّين فيه «فعل» متعدّيا كان أو لا، هذا و المشهور أنّ مصدر المتعدّي «فعل» مطلقا إذا لم يسمع، و أمّا مصدر اللّازم ف «فعول» من «فعل»- المفتوح العين و «فعل» من «فعل»- المكسور- و «فعالة» من «فعل» لأنّه الأغلب في السّماع فيردّ غير المسموع إلى الغالب، صرّح بذلك المحقّق الرضي رضوان اللّه عليه.
[شرح الشافية ١: ١٥٧]
[٣] قال الرّضيّ: قالوا: ليس في المصادر ما هو على «فعل» إلّا «الهدى» و «السّرى» و لندرته-