شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٧٤
تقدّمت بعض أحوالها أيضا ممّا يتعلّق بالإعراب، و أمّا هيئاتها التصريفيّة فإنّها
[١] أي تقدّم في «كتاب الكافية».
[٢] و هو الفرق بين الصفة المشبّهة و اسم الفاعل- مثلا- و ذلك أحد عشر أمرا:
أحدها: أنّ اسم الفاعل يصاغ من اللّازم و المتعدّي نحو: «ضارب» و «قائم» و «مستخرج» و «مستكبر» و الصفة المشبّهة لا تصاغ إلّا من اللّازم نحو: «حسن» من «يحسن».
الثاني: أنّ اسم الفاعل يكون للأزمنة الثلاثة و الصفة المشبّهة لا تكون إلّا للحاضر أي الماضي المتّصل بالزّمن الحاضر.
الثالث: أنّه لا يكون إلّا مجاريا للمضارع في حركاته و سكناته نحو: «ضارب» و «يضرب» و «منطلق» و «ينطلق و هي أي الصفة المشبّهة قد تكون مجارية له نحو: «طاهر» و «يطهر» و قد تكون غير مجارية نحو: «ظريف» و «يظرف» أي اسم الفاعل موازن للفعل المضارع بالوزن العروضي لا الوزن التصريفي و لا يعتبر في الموازنة توافقهما في أعيان الحركات- كما هو معتبر عند الصرفيّين- بدليل «ذاهب» و «يذهب» فإنّهم يقولون إنّ «ذاهبا» موازن ل «يذهب» مع أنّ أعيان الحركات فيهما مختلفة؛ فالمراد من الوزن هو العروضي لا الصّرفي و قد بيّنّا المراد منهما و من الوزن التصغيري في مقدّمة كتابنا في العروض المشهور ب «عروض آل الرسول» فعليك به، و لكن الصفة قد يكون موازنا و قد لا يكون.
الرابع: أنّ منصوبه يجوز أن يتقدّم عليه نحو: «زيد عمرا ضارب» و لا يجوز ذلك في الصفة المشبّهة.
الخامس: أنّ معموله يكون سببيّا و أجنبيّا نحو: «زيد ضارب غلامه و عمرا» و لا يكون معمولها إلّا سببيّا نحو: «زيد حسن وجهه».
السادس: أنّه لا يخالف فعله في العمل و هي تخالفه فإنّها مع قصور فعلها تقول: «زيد حسن وجهه» و يمتنع: «زيد حسن وجهه»- بالنصب- خلافا لبعضهم.
السّابع: أنّه يجوز حذفه و بقاء معموله نحو: «هذا ضارب زيد و عمرا»- بخفض «زيد»-