شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٦٩
منهما، و قد عرفت أنّ فيه لغة رابعة و هي الكسر فيهما.
(و إن كان) الماضي (على «فعل») بضمّ العين (ضمّت) عينه في المستقبل لا غير.
فهذه هيئات المضارع على تقدير كون الماضي ثلاثيّا مجرّدا.
- و الرابعة: «نعم، ينعم» بكسر العين في الماضي و ضمّها في المضارع- و هي محلّ الشاهد.
قال الفيّومي: «نعم عيشه ينعم»- من باب «تعب»- اتّسع و لان. و قال: و «نعم الشيء»- بالضمّ- «نعومة» لان ملمسه فهو «ناعم».
قال الرضي: و «نعم، ينعم» مركّب من «نعم، ينعم» ك «حذر، يحذر» و هو المشهور و «نعم، ينعم» ك «ظرف، يظرف». و حكى أبو زيد «حضر، يحضر» و جاء حرفان من المعتلّ: «دمت، تدوم» و «متّ، تموت»- بكسر الدال و الميم في الماضي- و المشهور ضمّهما- ك «قلت، تقول»- و هما مركّبان، إذ جاء «دمت، تدام» و «متّ، تمات» ك «خفت، تخاف» و حكى أبو عبيدة: «نكل، ينكل» و أنكره الأصمعيّ و المشهور: «نكل، ينكل» ك «قتل، يقتل» و حكي «نجد، ينجد»- أي عرق- و «نجد، ينجد» ك «حذر، يحذر» هو المشهور اه باختصار. [المصباح المنير: ٦١٤، شرح الشافية ١: ١٣٦- ١٣٧]
[١] قال الرضي: اعلم أنّ ضمّ عين مضارع «فعل»- المضموم العين- قياس لا ينكسر، إلّا في كلمة واحدة و هي: «كدت»- بالضمّ- «تكاد» و هو شاذّ، و المشهور: «كدت، تكاد» ك «خفت، تخاف» فإن كان «كدت»- بالضمّ- ك «قلت» فهو شاذّ أيضا، لأنّ «فعل، يفعل»- بفتحهما- لا بدّ أن يكون حلقيّ العين أو اللّام اه.
و قال أحمد- في تعليل ضمّ عين المضارع في هذا الباب-: إنّ هذا الباب موضوع للصفات اللّازمة، فاختير في الماضي و المضارع حركة لا تحصل إلّا بانضمام إحدى الشفتين إلى الأخرى رعاية للتناسب بين بنية الألفاظ و معانيها.
[شرح الشافية ١: ١٣٨، شرح أحمد: ٥٧]