شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٦٥
يعلم» (أو كسرت إن كان مثالا) بالواو نحو: «ومق، يمق» و «ورث، يرث» و كذلك كلّ ما كان فاؤه واوا نحو: «ولي، يلي».
لاستلزامه التخفيف حينئذ بحذف الواو لوقوعها بين ياء مفتوحة و كسرة لازمة.
و لأنّهم لو فتحوا عين المضارع من مثل: «ولي، يلي» لأدّى إلى الاستثقال- إن
- من هذا الباب- في عدد معيّن بل يمكنك أن تجزم بأنّ كلّ فعل ثلاثيّ ماضيه بكسر العين لا بدّ أن يكون مضارعه بفتح العين إلّا الأفعال الآتيه فإنّها جاءت بالكسر من هذا الباب فهي شاذّة مخالفة للقياس، و ما جاء بالضمّ منها فهو متداخل.
قال الرضي: و جاءت أربعة أفعال من غير المثال الواويّ يجوز فيها الفتح و الكسر، و الفتح أقيس و هي:
«حسب، يحسب» و «نعم، ينعم» و «يئس، ييئس» و «يبس، ييبس» و قد جاءت أفعال من المثال الواويّ لم يرد في مضارعها الفتح و هي: «ورث، يرث» و «وثق، يثق» و «ومق، يمق» و «وفق، يفق» و «ورم، يرم» و «ولي، يلي» و جاء كلمتان روي في مضارعهما الفتح و هما: «وري الزّند، يري» و «وبق، يبق» و إنّما بنوا هذه الأفعال على الكسر ليحصل فيها علّة حذف الواو فتسقط، فتخفّ الكلمة و جاء: «وحر صدره من الغضب» و «وغر» بمعناه «يحر» و «يغر» و «يوحر» و «يوغر» أكثر، و جاء «ورع، يرع» بالكسر على الأكثر، و جاء «يورع» و جاء: «وسع، يسع» و «وطئ، يطأ» و الأصل الكسر بدليل حذف الواو لكنّهم ألزموهما بعد حذف الواو فتح عين المضارع، و قالوا: جاء «وهمت، أهم» و الظّاهر أنّ «أهم» مضارع «وهمت»- بفتح العين- و مضارع «وهمت»- بالكسر- «أوهم»- بالفتح- و يجوز أن يكون «وهمت، أهم»- بكسرهما- من التّداخل و جاء «آن، يئين»- من «الأوان»- و «طاح، يطيح» و «تاه، يتيه» و جاء «وله، يله» و «يوله» أكثر، قالوا: و جاء «وعم، يعم» بمعنى: «نعم، ينعم» و منه: «عم صباحا» و قيل: هو من «أنعم» بحذف النون تشبيها بالواو.
[شرح الشافية ١: ١٣٥- ١٣٦]
[١] أي مثالا واويّا و ليس الكسر بمطّرد في كلّ مثال واويّ أيضا فما كان ينبغي له هذا الإطلاق، بل ذلك محصور فيما ذكره الرضيّ.