شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٦٠
و «يدعو» (و الكسر فيهما بالياء) نحو: «يبيع» و «يرمي» لمناسبة الضمّة الواو، و الكسرة الياء.
(و من قال: «طوّحت») أي أهلكت من «طاح»- إذا هلك- (و «أطوح) من كذا»- في التفضيل- (و «توّهت» و «أتوه») بمعناهما ( «فطاح، يطيح» و «تاه، يتيه» شاذّ عنده أو من التداخل)، لأنّ وجود «طوّحت» و «أطوح» و «توّهت» و «أتوه» يدلّ على أنّهما واويّ فكان ينبغي أن يقال: «طاح، يطوح»
- قالوا في «قال» و «غزا»: «يقول» و «يغزو» لوجب قلب واو المضارعين ياء لما مرّ- من أنّ بيان البنية عندهم أهمّ من الفرق بين الواويّ و اليائيّ- فكان يلتبس إذن الواويّ باليائيّ في الماضي و المضارع، و لهذا بعينه التزموا الكسر في الأجوف و الناقص اليائيّين، إذ لو قالوا في «باع» و «رمى»: «يبيع» و «يرمي» لوجب قلب الياءين واوا لبيان البنية، فكان يلتبس بالواوي اليائيّ في الماضي و المضارع اه. [شرح الشافية ١: ١٢٥- ١٢٦]
[١] إشارة إلى اعتراض و هو أن يقال: قد ثبت «طوّحت» و «توّهت»- بالواو- مع أنّهم قالوا:
«طاح، يطيح» و «تاه، يتيه» فقد كسر عين المضارع في الأجوف الواويّ؟ فأجاب بأنّه شاذّ عند من قال: «طوّحت» و «توّهت» إذ قياسه أن يقول: «طاح، يطوح» و «تاه، يتوه» و أمّا من قال: «طيّحت» و «تيّهت» فلا يرد ذلك عليه. و قوله: «أطوح» و «أتوه» اسما تفضيل فلذا لم يعلّا بالقلب. [راجع: شرح أحمد: ٥٤]
[٢] قال الرضيّ: و في بعض نسخ هذا الكتاب: «او من التّداخل» و كأنّه ملحق و ليس من المصنّف و إنّما وهم من ألحقه نظرا إلى ما في «الصحاح» أنّه يقال: «طاح، يطوح» فيكون أخذه من «طاح، يطوح» الواويّ الماضي و من «طاح، يطيح» اليائي المضارع، فصار «طاح، يطيح» و الذي ذكره الجوهري- من «يطوح»- ليس بمسموع، و لو ثبت «طاح، يطوح» لم يكن «طاح، يطيح» مركّبا،- أي من التّداخل- بل كان «طاح، يطوح» ك «قال، يقول» و «طاح، يطيح» ك «باع، يبيع» و ليس ما قال المصنّف من الشّذوذ بشيء، إذ لو كان «طاح» ك «قال» لقيل: «طحت» ك «قلت»- بضمّ الفاء- و لم يسمع و الأولى أن لا تحمل الكلمة على الشّذوذ ما أمكن اه. [شرح الشافية ١: ١٢٨]