شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٥٨
- و إن كانت من جملة حروف الحلق- لأنّها تكون منقلبة عن واو أو ياء البتّة، و إنّما المعتبر منها ما عداها و هي ستّة: الهمزة و الهاء و العين و الحاء و الغين و الخاء نحو:
«سأل، يسأل» و «جبه، يجبه» و «منع، يمنع» و «منح، يمنح» و «شغل، يشغل» و «فخر، يفخر».
و إنّما اشترط كون العين أو اللّام حرف حلق في الردّ إلى الفتح؟ لأنّهما متحرّكان في المضارع، أمّا العين فدائما، و أمّا اللّام فغالبا، فيناسب التخفيف حينئذ، بخلاف ما لو كان الفاء حرف حلق فإنّ ذلك لا اعتداد به لسكونه فيه أبدا، و لكنّه لا يلزم من وجود الشرط وجود المشروط، فليس كلّ ما عينه أو لامه حرف حلق فإنّه يردّ إلى الفتح نحو: «دخل، يدخل» و «رجع، يرجع» و لكن كلّ ما يردّ إلى الفتح يجب أن يكون عينه أو لامه حرف حلق.
(و شذّ «أبى، يأبى») فكأنّهم راعوا ما علموا أنّ الياء يصير إليه و هي
[١] الشّرط ما يلزم من عدمه عدم المشروط و لا يلزم من وجوده و جوده كالوضوء فإنّه شرط للصّلاة فإذا انتفي الوضوء بطلت الصلاة بدونه و لا يلزم من وجوده وجود الصلاة فإنّ المكلّف ربّما يكون متوضّيا و لا يكون مصلّيا بخلاف السبب فإنّه يلزم من وجوده وجود المسبّب و من عدمه عدمه فبين الشرط و المشروط ملازمة نفيا لا إثباتا، و بين السبب و المسبّب ملازمة نفيا و إثباتا، و يعبّرون عن الملازمة نفيا و إثباتا بالتّلازم، و في المقام شرط فتح العين وجود حرف الحلق فإذا انتفي حرف الحلق انتفي فتح العين و لا يلزم من وجود الحلقي وجود الفتح فربّما وجد حرف الحلق و لا يوجد فتح العين كما في «يدخل»- المضموم العين- و هذا الفرق بينهما مصطلح أهل الأصول كما لا يخفى.
[٢] جواب عن سؤال مقدّر و هو أنّهم فتحوا العين في هذه المادّة من دون الشرط و هو حرف الحلق في العين أو اللّام، فأجاب بأنّه شاذّ إذ ليس عينه و لامه حرف حلق غير ألف و الألف منقلبة عن الياء فلا يجوز أن تكون الفتحة لأجلها إذ انقلاب الياء إلى الألف للفتح فلو كان الفتح لأجلها لزم الدّور.-