شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٥٠
(و بمعنى «استفعل» نحو: «تكبّر» و «تعظّم») بمعنى «استعظم» و «استكبر» كأنّه طلب أصل الفعل من نفسه.
٦- (و «انفعل» لازم) كلّه، لأنّ معناه حصول الأثر و لهذا قال: إنّه (مطاوع «فعل») المتعدّي غالبا (نحو: «كسرته، فانكسر» و قد جاء مطاوع «أفعل» نحو:) «سفقت الباب» و (أسفقته) أي رددته (فانسفق، و أزعجته) أي أقلعته من مكانه (فانزعج قليلا).
(و يختصّ بالعلاج و التّأثير) كأنّهم لمّا خصّوه بالمطاوعة التزموا أن يكون من أفعال الجوارح ليكون مطاوعته جليّة عند الحسّ، بخلافها لو كان من المعاني، فإنّ مطاوعته قد تخفى، و لهذا لا يقال: «علمته، فانعلم».
- في مهلة، هذا و الظّاهر أنّ «تفهّم» للتكلّف في «الفهم» ك «التسمّع» و «التبصّر» كما قال الرضي رحمه اللّه. [شرح الشافية ١: ١٠٦]
[١] أي «تفعّل» يكون بمعنى «استفعل» في معنيين مختصّين ب «استفعل» أحدهما: «الطلب نحو: «تنجّزته» أي «استنجزته» أي طلبت نجازه أي حضوره و الوفاء به.
و ثانيهما: الاعتقاد في الشيء أنّه على صفة أصله نحو: «استعظمته» و «تعظّمته» أي اعتقدت فيه أنّه عظيم، و «استكبر» و «تكبّر» أي اعتقد في نفسه أنّها كبيرة.
[٢] باب «انفعل» لا يكون إلّا لازما و هو في الأغلب مطاوع «فعل» بشرط أن يكون «فعل» علاجا، أي من الأفعال الظّاهرة، لأنّ هذا الباب موضوع للمطاوعة و هي قبول الأثر، و ذلك فيما يظهر للعيون- كالكسر و القطع و الجذب- أولى و أوفق، فلا يقال: «علمته فانعلم» و لا «فهمته فانفهم» و أمّا «تفعّل» فإنّه و إن وضع لمطاوعة «فعّل» لكنّه إنّما جاز نحو: «فهّمته فتفهّم» و «علّمته فتعلّم»؟ لأنّ التكرير الذي فيه كأنّه أظهره و أبرزه حتّى صار كالمحسوس، صرّح بذلك المحقّق الرضي. [شرح الشافية ١: ١٠٨]
[٣] الفعل العلاجي ما يحتاج في حدوثه إلى تحريك العضو ك «الضّرب» و «الشّتم» و غير العلاجيّ ما لا يحتاج إليه ك «العلم» و «الظنّ».