شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٤١
وقوعه على الكثير لا جزئيّا لا يقبل الشّركة و يلزم في جميع الصّور التكثير في الفعل.
(و للتّعدية نحو: «فرّحته» و منه: فسّقته) أي نسبته إلى الفسق لأنّك لمّا نسبته إلى ذلك فكأنّك أحدثت فيه شيئا كان مجهولا و غير متقرّر.
(و للسّلب نحو: «جلّدت البعير» و «قرّدته») أي سلخت جلده و أزلت قراده.
(و بمعنى «فعل» نحو: «زلته» ...
- النّيسابوريّ: «و موّت الإبل» التكثير فيه بالنسبة إلى الفاعل أي كثر الموتان في الإبل و لأجل ذلك لا يقال: «موت الشاة» لأنّه لا يتصوّر فيه التكثير بوجه من الوجوه المذكورة؛ لأنّه لا يستقيم تكثير هذا الفعل بالنسبة إلى الشاة الواحدة و لا تكثير فاعله لأنّه شاة واحدة و ليس له مفعول حتّى يكون التكثير له اه. [شرح الشافية: ٢٧- ٢٨]
[١] و إنّما فصل «فسّق» عن «فرّح» بقوله: «و منه»؛ لأنّ أهل التصريف جعلوا هذا النوع قسما برأسه، فقالوا: يجيء «فعّل» لنسبة المفعول إلى أصل الفعل و تسميته به نحو: «فسّقته» أي نسبته إلى الفسق و سمّيته فاسقا، و كذا «كفّرته» فقال المصنّف: يرجع معناه إلى التعدية أي جعلته فاسقا بأن نسبته إلى الفسق. كذا في الرّضي رضي اللّه عنه. [شرح الشافية ١: ٩٤]
[٢] أقول: «القراد»- مثل «غراب» وزنا- ما يتعلّق بالبعير و نحوه و هو كال «قمل» للإنسان الواحدة «قرادة» و الجمع «قردان» مثل «غربان» و «القرد» وزان «حبر» حيوان خبيث و الأنثى «قردة» وزان «سدرة» و يجمع الذّكر على «قرود» و «أقراد» مثل «حمل» و «حمول» و «أحمال» و على «قردة» أيضا مثال «عنبة» و جمع الأنثى «قرد» مثل «سدرة» و «سدر».
[المصباح المنير ٢: ٤٩٦]
[٣] اعلم أنّ «زال» ورد أجوف واويّا من بابين: الأوّل: «نصر، ينصر» مثل «زال، يزول، زوالا» و هذا النوع فعل تامّ بمعني «انتقل» نحو: «زالت الشمس» أي انتقلت». و الثاني: «علم، يعلم» نحو: «زال، يزال» و ليس له مصدر كما صرّح به ابن عقيل فقال: و لا يستعمل منه أمر-