شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٢٩
و الأولى عدم الفرق؛ لأنّ حرف الحلق لا يوجب الفتح و إلّا لكان كلّ ما فيه حرف حلق مفتوح العين في غير «باب المغالبة» و ليس كذلك.
مع أنّ أبا زيد حكى: «شاعرته فشعرته أشعره، و فاخرته أفخره» بالضمّ فيهما.
قال سيبويه: و ليس في كلّ شيء ...
[١] قال الرضي: إنّ حروف الحلق سافلة في الحلق يتعسّر النطق بها، فأرادوا أن يكون قبلها إن كانت لاما الفتحة التي هي جزء الألف التي هي أخفّ الحروف، فتعدل خفّتها ثقلها، و أيضا فالألف من حروف الحلق أيضا فيكون قبلها جزء من حرف من حيّزها، و كذا أرادوا أن يكون بعد حرف الحلق بلا فصل إن كانت عينا الفتحة الجامعة للوصفين، فجعلوا الفتحة قبل الحلقي إن كان لاما، و بعده إن كان عينا، ليسهل النطق بحروف الحلق الصعبة و لم يفعلوا ذلك إذا كان الفاء حلقيّا: إمّا لأنّ الفاء في المضارع ساكنة فهي ضعيفة بالسكون، و إمّا لأنّ فتحة العين إذن تبعد من الفاء لأنّ الفتحة تكون بعد العين التي بعد الفاء.
و ليس تغيير حرف الحلق من الضمّ أو الكسر إلى الفتح بضربة لازب، بل هو أمر استحسانيّ لأنّ ما فيه حرف الحلق لا يلزم طريقة واحدة كالمثال الواوي و الأجوف و الناقص اليائيّين، بل كثير منه يأتي على الأصل نحو: «برأ، يبرؤ» و «هنأ، يهنئ».
[شرح الشافية ١: ٧١- ١١٩]
[٢] هو أبو زيد سعيد بن أوس اللغوي البصري الأنصاري، ثقة في اللغة و الأدب، له كتاب «النوادر»، توفّي ٢١٥ ه. و هذا نصّه: قد شعر الرجل يشعر شعرا و قد شاعرني فشعرته، و فاخرني ففخرته، و كارمني فكرمته، إذا كنت أشعر منه و أفخر منه و أكرم منه، و الفعل منه أفخره، و أكرمه، و أشعره اه. [النوادر: ٢٢٥]
[٣] أقول: اصطلاح المغالبة إنّما جاء بعد سيبويه فإنّ عبارته في «الكتاب» خالية عن ذكر «المغالبة» و هي هذه: و ليس في كلّ شيء يكون هذا، ألا ترى أنّك لا تقول «نازعني،-