شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٢٣
(و «استكان»)- إذا خضع-.
(قيل): إنّه ( «افتعل» من «السّكون» فالمدّ شاذّ) كما قال ابن هرمة
[١] ذكر للثلاثي المزيد فيه خمسة و عشرين بناء و تلك الأبنية إمّا أن تكون موازنة للرباعيّ أو غير موازنة، و الموازنة إمّا أن تكون ملحقة أو غير ملحقة، و الملحقة إمّا أن تكون ملحقة ب «دحرج» أو ب «تدحرج» أو ب «احرنجم» ملحقات الأوّل ستّ، و الثاني: سبع، و الثالث:
اثنان. فهذه أقسام الملحقات و هي خمسة عشر. و أمّا غير الملحقة من الموازنة فثلاثة، نحو: «أخرج» و «جرّب» و «قاتل» و أمّا غير الموازنة فسبعة باقية نحو: «انطلق» و «اقتدر» و «استخرج» و «اشهابّ» و «اشهبّ» و «اغدودن» و «اعلوّط» و اعترض ب «استكان» بأنّه من غير الموازن و لم يذكره فأشار إلى أنّه من جملتها سواء أكان «افتعل» من «السكون» أو «استفعل» من «الكون» الأجوف الواوي أو «الكين» الأجوف اليائيّ. و على الأوّل فالألف زائدة لإشباع الفتحة و أصله «استكن».
[٢] بفتح الهاء و سكون الرّاء المهملة بعدها ميم بعده هاء. هو إبراهيم بن عليّ بن سلمة بن عامر بن هذيل من فهر شاعر متقدّم مخضرم الدولتين- الأمويّة و العبّاسيّة- ولد سنة ٩٠ ه في المدينة و نشأ فيها، عمّر طويلا و مرض قبل وفاته و توفّي حدود سنة ١٧٠ ه. و هو آخر من يستشهد بكلامه على ما قاله البغداديّ.
و عدّه الإمام الصدر في كتاب «التأسيس» من شعراء الشيعة فقال: و منهم: ابن هرمة القرشيّ الشاعر المشهور و اسمه إبراهيم بن عليّ بن سلمة بن هرمة الحجازيّ المدنيّ و هو أوّل من فتق البديع في شعره، كان مدّاح الحكم بن عبد المطّلب و كان الحكم أسخى أهل زمانه و بعد موته قال له رجل قد شاب شعرك، قال: لم يشب شعري و لكن المكارم شابت بعد الحكم. و من شعره في معتقده قوله- من البحر المتقارب-:
و مهما ألام على حبّه
فإنّي أحبّ بني فاطمه
بني بنت من جاء بالمحكما
ت و الدّين و السنّة القائمه