شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١٢
و الصحيح في تاريخ وفاته ما ذكره البغداديّ- في «هدية العارفين»- من أنّه وقع سنة ٧٢٨ ه [١] و كما هي مقحمة صحيحة في «كشف الظنون» [٢]- و هذا يوافق ما في هذه النسخة.
التعليق
أمّا التعليقة فهي كما يدلّك عليه اسمها- «تبيين المرام»- إنّما تتناول إيضاح مشكلات الكتاب و يميّز القشر من اللباب و إن ضمنت لي أيّها القاري المنصف القراءة بدقّة و إمعان، فقد ضمنت لك إنطاق العجماء ذات البيان.
و إنّما تعرّضت فيها لتوضيح المشكلات لا تطويل الواضحات فكشفت لك عن وجه الشرح نقابه، و ذلّلت لك صعابه، و ربّما ذكرت التعليل و ميّزت لك الصحيح من العليل و أشرت إلى المتون التي التقط منها الشارح النّكت و العبارة، من دون التّصريح أو التّلويح أو الإشارة، و أجملت القول في مناقشة الآراء و الأقوال، و إيراد تراجم الرّجال، و إسناد الأشعار إلى قائليها- إن كان هناك قائل معيّن- حذرا من الطّول، فإنّه آفة الأذهان و العقول، و إذا تأمّلت في الكتاب رأيتك متمتّعا بألوان من الأدب و متعلّقا بأفنان من موادّ لغة العرب.
ثمّ إنّي بعد ذلك جمعت لك زبدة ما في شروح «الشافية» و حواشيها من الكلام الدقيق و القول الأنيق، و استلبت منها محاسنها و أودعتها برمّتها في هذا التعليق؛ ففيه: بدائع «أحمد» و دقائق «الرضيّ» و لطائف «النقره كار» و تحف «ابن جماعة» و تحقيقات «الفسويّ» و مع هذا فهو سهل المنال ظريف الإشارة، غزير المادّة
[١] هدية العارفين ٢: ٢٨٣.
[٢] كشف الظنون ٢: ١١٩٥.