شرح النظام على الشافية - نظام الاعرج، حسن بن محمد - الصفحة ١١٥
[٢- الثلاثي المزيد]
(و للمزيد فيه) من الثلاثي (خمسة و عشرون) بناءا بعضها (ملحق ب «دحرج»)- الرباعي غير المزيد فيه- و هي: «فعلل» و «فوعل» و «فيعل» و «فعول» و «فعنل» و «فعلى» (نحو: «شملل»)- إذا أسرع- و هذا بتكرير اللّام (و «حوقل) الشّيخ»- إذا كبر- و هذا بزيادة الواو (و «بيطر») من «بطر»- إذا شقّ- و منه: «البيطار» و هذا بزيادة الياء (و «جهور) في كلامه» بمعنى: «جهر» (و «قلنس) قلنسة»- إذا ألبسه «القلنسوة»- و هذا بزيادة النون (و «قلسى) قلساة»- بمعناه- و هذا بزيادة الألف.
[١] قال الرضيّ: و اعلم أنّ الزيادة قد تكون للإلحاق بأصل، و قد لا تكون. و معنى الإلحاق في الاسم و الفعل أن تزيد حرفا أو حرفين على تركيب زيادة غير مطّردة في إفادة معنى، ليصير ذلك التركيب بتلك الزيادة مثل كلمة أخرى في عدد الحروف و حركاتها المعيّنة و السّكنات كلّ واحد في مثل مكانه في الملحق بها، و في تصاريفها: من الماضي و المضارع و الأمر و المصدر و اسم الفاعل و اسم المفعول إن كان الملحق به فعلا رباعيّا، و من التصغير و التكسير إن كان الملحق به اسما رباعيّا لا خماسيّا.
و فائدة الإلحاق أنّه ربّما يحتاج في تلك الكلمة إلى مثل ذلك التركيب في شعر أو سجع. و لا نحتم بعدم تغيّر المعنى بزيادة الإلحاق على ما يتوهّم، كيف و إنّ معنى «حوقل» مخالف لمعنى «حقل» و «شملل» مخالف ل «شمل» معنى و كذا «كوثر» ليس بمعنى «كثر» بل يكفي أن لا تكون تلك الزيادة في مثل ذلك الموضع مطّردة في إفادة معنى كما أنّ زيادة الهمزة في «أكبر» و «أفضل» للتفضيل، و زيادة ميم «مفعل» للمصدر أو الزّمان أو المكان، و في «مفعل» للآلة فمن ثمّة لا نقول إنّ هذه الزيادات للإلحاق و إن صارت الكلم بها كالرباعيّ في الحركات و السكنات المعيّنة، و مثله في التصغير و الجمع و ذلك لظهور زيادة هذه الحروف للمعاني المذكورة فلا نحيلها على الغرض اللفظيّ مع إمكان إحالتها على الغرض المعنويّ. [شرح الشافية ١: ٥٢- ٥٣]
[٢] أصله «قلسية» و زان «دحرجة» قلبت الياء ألفا لتحرّكها و انفتاح ما قبلها فصارت «قلساة».